الجمعة 28 رجب 1447 هـ – 16 كانون الثاني 2026

المركزي للرقابة المالية يبحث مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إصلاحات الحوكمة ومكافحة الفساد

المركزي للرقابة المالية يبحث مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي دعم إصلاحات الحوكمة ومكافحة الفساد

عقد الجهاز المركزي للرقابة المالية اجتماعاً رسمياً برئاسة نائب رئيس الجهاز وسيم المنصور، مع وفد من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برئاسة مدير فريق الاستشاريين في برنامج النزاهة ومكافحة الفساد في المكتب الإقليمي للبرنامج أركان السبلاني، وذلك لبحث مجالات التعاون في دعم إصلاحات الحوكمة وتعزيز جهود مكافحة الفساد في سوريا.

وهدف اللقاء، وفقاً لما أوضحه الجهاز المركزي عبر معرفاته الرسمية اليوم 11 كانون الثاني، إلى اطّلاع الجهاز على توجهات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دعم الإصلاح المؤسسي، وبحث آفاق التعاون الممكنة بما ينسجم مع متطلّبات المرحلة الحالية وأولويات تعزيز النزاهة والرقابة المالية.

واستعرض المنصور خلال الاجتماع طبيعة عمل الجهاز بوصفه هيئة رقابية مستقلة تتبع لرئاسة الجمهورية، مشيراً إلى أن الجهاز يشهد مساراً إصلاحياً بعد مرحلة التحرير، يتركّز على إعادة بناء المنظومة الرقابية وتطوير الهيكل التنظيمي وتحديث أدوات الرقابة، والانتقال التدريجي نحو التحوّل الرقمي.

وأكد نائب رئيس الجهاز أن التوجّه الحالي يقوم على تعزيز رقابة فعّالة تركز على النتائج والأثر وحماية المال العام ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، بالتزامن مع العمل على إعداد وثيقة استراتيجية شاملة تحدد أولويات العمل الرقابي ومؤشرات أداء قابلة للقياس.

كما تناول النقاش سبل تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بالنزاهة المالية ومكافحة الفساد، بما يسهم في الحد من ازدواجية الأدوار وتحقيق تكامل مؤسسي أكثر فاعلية، إضافة إلى استعراض احتياجات الجهاز في مجالات بناء القدرات والتدريب المتخصص وإدارة المخاطر، وتطوير أدوات وأساليب التدقيق.

وأعرب السبلاني عن تقديره لجهود الجهاز والخطوات الإصلاحية التي باشر بها، وأكد اهتمام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتكثيف التنسيق ودعم التعاون بما يسهم في تعزيز الحوكمة والنزاهة ومكافحة الفساد.

وشدد المنصور ختاماً على أهمية الانتقال من مستوى التنسيق إلى التنفيذ العملي وتحقيق نتائج ملموسة، بما يعزز الثقة بالعمل الرقابي ويرسخ مبادئ النزاهة والشفافية.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار التوجّه الحكومي لتعزيز إصلاح مؤسسات الرقابة بعد مرحلة التحرير، بما يدعم جهود حماية المال العام وتطوير منظومة النزاهة والشفافية، في ظل الحاجة إلى تحديث البنى الرقابية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.

وكشفت هيئة الرقابة والتفتيش، منذ تحرير البلاد، عن العديد من قضايا الفساد التي ارتكبت خلال فترة حكم النظام البائد، وشملت قطاعات حيوية متعددة.

ويعد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أبرز الشركاء الدوليين في دعم برامج الحوكمة وبناء القدرات المؤسسية، ولا سيما في مجالات النزاهة ومكافحة الفساد وإدارة المخاطر في عدد من الدول.

المصدر: الإخبارية