رحب النائب الأول لحاكم مصرف سوريا المركزي، مخلص الناظر، برفع العقوبات الأمريكية عن سوريا، مؤكداً أن هذه الخطوة “تمثل تحولاً هيكلياً عميقاً” في علاقة النظام المالي السوري مع محيطه الإقليمي والدولي، وليست مجرد تطور قانوني.
وأشار الناظر في تحليل موسع عبر منصة “إكس” إلى أن التحدي خلال سنوات العقوبات لم يكن الحظر المباشر فحسب، بل حالة “العزل المالي الشامل” التي أدت إلى انقطاع العلاقات المصرفية الدولية وصعوبة تمويل التجارة، وانتقال التحويلات إلى قنوات غير نظامية، وتراجع فعالية السياسة النقدية.
وأوضح الناظر أن رفع العقوبات يتيح “إعادة فتح قنوات التعامل المالي الدولي” تدريجياً، بما في ذلك استعادة علاقات المراسلة المصرفية وإعادة التحويلات إلى القنوات النظامية، والتي وصفها بأنها “شرط أساسي لأي سياسة نقدية فعالة”.
كما توقع أن يسهم رفع العقوبات في “خفض كلفة التجارة والتمويل” من خلال تحسين آليات التمويل المستندي، مما يخفف من كلفة السلع والضغوط التضخمية، ويمكّن المصرف المركزي من “استعادة دور السياسة النقدية” وإدارة السيولة وسوق الصرف بفعالية أكبر.
وفي المقابل، حذر الناظر من التوقعات المفرطة، مشيراً إلى أن رفع العقوبات “لا يعني” تدفقات فورية لرؤوس الأموال، ولا تحسناً تلقائياً في سعر الصرف، ولا عودة فورية للثقة الدولية، مؤكداً أن “الثقة لا ترفع بقرار… بل تبنى بإصلاح مؤسسي”.
وخلص إلى أن رفع عقوبات “قيصر “يفتح نافذة فرصة نادرة لإعادة دمج النظام المصرفي السوري في الاقتصاد العالمي”، لكن تحويل هذه الفرصة إلى نتائج ملموسة يتطلب في رأيه “إصلاحاً مصرفياً حقيقياً، وحوكمة وامتثالاً دولياً، وسياسة نقدية منضبطة”.
ووقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس 18 كانون الأول، على مشروع قانون موازنة وزارة الدفاع لعام 2026 المتضمن إلغاء قانون قيصر المفروض على سوريا.



