الجمعة 28 رجب 1447 هـ – 16 كانون الثاني 2026

انطلاق الملتقى الاقتصادي السوري – المصري لتعزير التعاون التجاري والاستثماري

انطلاق الملتقى الاقتصادي السوري– المصري لتعزير التعاون التجاري والاستثماري

انطلق اليوم الملتقى الاقتصادي السوري– المصري بمشاركة شخصيات رسمية ومؤسسات اقتصادية ورجال أعمال من البلدين، وذلك في فندق البوابات السبع بدمشق، بهدف تعزيز التعاون التجاري والاستثماري وإقامة مشاريع مشتركة.

وأفاد مراسل الإخبارية، اليوم 11 كانون الثاني، أن انطلاق الملتقى جاء لبحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتوسيع آفاق التعاون الاستثماري والتجاري، بما يسهم في دعم الشراكات القائمة وفتح مسارات جديدة للتكامل الاقتصادي بين الجانبين.

ولفت المراسل إلى أن انعقاد المؤتمر جرى بتنظيم من اتحاد غرف التجارة السورية وبالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية المصرية وبرعاية وزارة الاقتصاد والصناعة، بما يعكس حرص المؤسسات الاقتصادية في البلدين على تطوير التعاون الثنائي ودعم المبادرات المشتركة.

وقال وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار، خلال افتتاح الملتقى: إن “الحديث عن التعاون الاقتصادي السوري – المصري ليس حديثاً عن فرص عابرة، بل هو تكامل طبيعي بين اقتصادين يتشابهان في نمط الإنتاج وهيكل الاستهلاك، وفي طبيعة الموارد البشرية، وفي الدور المحوري الذي تؤديه الصناعة والزراعة والخدمات في كلتا الدولتين”.

وأكد أن سوريا ومصر تمتلكان قواعد إنتاجية متقاربة، وأسواقاً داخلية واسعة، وطلباً استهلاكياً متشابهاً، ما يجعل من الشراكة بينهما خياراً اقتصادياً عقلانياً، لا مجرد خيار سياسي أو ظرفي.

وثمّن الوزير المساهمة الإيجابية والفاعلة للسوريين في الاقتصاد المصري، من خلال المشاريع التي أسسوها وفرص العمل التي وفّروها والخبرات التي نقلوها، وما حققوه من قيمة مضافة حقيقية في قطاعات إنتاجية وخدمية متعددة.

ودعا إلى الانتقال من النشاط المنفرد إلى الشراكات التكاملية، بحيث يتم استكمال النجاحات عبر عقد شراكات مباشرة مع الداخل السوري، والتعامل مع سوريا ومصر كسوق واحدة متكاملة، تتوزع فيها مراحل الإنتاج والتصنيع والتسويق، بما يخدم مصلحة الجميع.

واستعرض الشعار القطاعات ذات الأولوية في سوريا، والتي تشكّل فرصاً حقيقية للتعاون والاستثمار المشترك مثل الصناعات التحويلية، ولا سيما الغذائية والدوائية والنسيجية؛ الزراعة والصناعات الزراعية القائمة على القيمة المضافة؛ مواد البناء والصناعات الهندسية؛ الخدمات اللوجستية والنقل والتخزين؛ والاقتصاد الرقمي والخدمات المرتبطة به.

وأشار إلى أنها قطاعات تتقاطع بشكل كبير مع الخبرات المصرية، ومع التجربة العملية الناجحة لرجال الأعمال السوريين في مصر، بما يسمح ببناء سلاسل قيمة مشتركة تخدم السوقين معاً.

وبيّن أن فرص الاستثمار في سوريا اليوم هي فرص لإعادة بناء اقتصاد حديث وأكثر مرونة، قائم على الشراكة مع القطاع الخاص، وعلى الاستثمار المنتج طويل الأجل.

وأوضح أن الحكومة السورية باشرت سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية والإجرائية، شملت تبسيط إجراءات الترخيص وتحسين بيئة الأعمال وتقديم تسهيلات ضريبية وجمركية، وتعزيز الإطار القانوني الضامن لحقوق المستثمرين.

وشدد الوزير على أن “المستثمر العربي والمستثمر المصري والسوري على حد سواء، هو شريك مرحّب به في هذه المرحلة”.

واختتم: “نحن على ثقة بأن المستقبل الاقتصادي لسوريا ومصر هو مستقبل واحد ومشترك، تبنى ركائزه على التكامل، وعلى تعظيم القيمة المضافة، وعلى اعتبار السوقين السوري والمصري امتداداً طبيعياً لبعضهما البعض”.

المصدر: الإخبارية