غادرت عائلات من منطقة دير حافر بريف حلب الشرقي، الخميس 15 كانون الثاني، عبر الطرق الزراعية الخطرة باتجاه مناطق الحكومة السورية.
وأفاد مراسل “الإخبارية” بأن عملية الخروج جاءت عقب إغلاق تنظيم قسد الطريق أمام السكان الراغبين بالمغادرة، ومنعهم من المرور عبر الممرات الإنسانية التي حددتها هيئة العمليات في الجيش العربي السوري.
ورصدت “الإخبارية” شهادات حصرية لعائلات تمكنت من الخروج عبر طرق التهريب، متحدين المخاطر والصعوبات التي فرضها إغلاق المعبر الآمن من قبل تنظيم قسد.
وقال محمد المحمد بن جاسم: “خرجنا من المنطقة تهريباً عبر الطرق الزراعية بعد إغلاق تنظيم قسد للمعابر ومنع المدنيين من الدخول والخروج”، مؤكداً أن الطريق الذي كان يستغرق 5 دقائق بات يستغرق ساعة ونصف أو ساعتين، لافتاً إلى أن أعداد الراغبين في الخروج كبيرة وسط ازدحام شديد.
أما محمد عبد الله الكضيّب فقال: “غادرنا المنطقة عبر الطرق الزراعية بعد أن منعنا تنظيم قسد من الخروج عبر المعابر”، مؤكداً أن التنظيم أقام سواتر ترابية على المعبر، ما أجبر السكان على سلوك طرق التهريب سيراً على الأقدام أو باستخدام الدراجات النارية، رغم المخاطر.
يذكر أن تنظيم قسد فرض مبلغاً قدره 50 دولاراً على كل شخص يرغب بالخروج من مناطق سيطرته عبر طريق آمن.
وأكد مراسل “الإخبارية” في وقت سابق من اليوم أن تنظيم قسد أغلق الطريق باستخدام كتل أسمنتية لمنع الأهالي من العبور باتجاه الممر الإنساني.
كما تابع المراسل تجمع عدد من المواطنين بالقرب من الممر بانتظار خروج أقاربهم وذويهم، فيما ناشد المواطنون، عبر “الإخبارية”، الحكومة والمنظمات الإنسانية التدخل لضمان الخروج الآمن.
وتزامن ذلك مع إعلان إدارة منطقة منبج شرقي حلب افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في المدينة، لاستقبال الأهالي القادمين عبر الممر الإنساني من منطقتي دير حافر ومسكنة.



