نظّمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) دورة تدريبية لـ 26 مسؤولاً سورياً، ضمن جهودها لدعم سوريا في إعادة بناء القدرات المؤسسية اللازمة لتنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية والوفاء بالتزاماتها كدولة طرف في الاتفاقية.
وأُقيمت الدورة بين 29 حزيران و2 تموز، في مقر المنظمة بمدينة لاهاي ومركز الكيمياء والتكنولوجيا، بمشاركة ممثلين عن الهيئة الوطنية السورية لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وعدد من المؤسسات الحكومية المعنية بتنفيذ الاتفاقية، وذلك ضمن برنامج المنظمة للتعاون الدولي والمساعدة.
ومثّل التدريب خطوة جديدة في مسار التعاون بين المنظمة والحكومة السورية، من خلال دعم الخبرات الوطنية وأنظمة التنفيذ، بما يسهم في بناء الأسس اللازمة للإعلان عن أي بقايا من برنامج الأسلحة الكيميائية العائد إلى عهد النظام البائد، وتأمينها وتدميرها.
واستعرض البرنامج الإطار القانوني للاتفاقية والالتزامات المتعلقة بالإعلان والتدمير، وإجراءات التفتيش والتحقق والتدابير الوطنية للتنفيذ، ومسؤوليات الهيئة الوطنية السورية، وتضمّن أيضاً تمارين تفاعلية ومناقشات جماعية لتطبيق متطلبات الاتفاقية على سيناريوهات وطنية.
وأكد المندوب الدائم لسوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية محمد كتوب، أن التعامل مع إرث ملف الأسلحة الكيميائية يشكل جزءاً أساسياً من عملية التعافي الوطني، ويتطلب إشراك مختلف المؤسسات الحكومية بمختلف مستوياتها.
وأشار إلى أن الاستثمار في الخبرات السورية يمثل استثماراً في مستقبل خالٍ من الأسلحة الكيميائية، وفي مؤسسات وطنية قادرة على دعم الاتفاقية، ومنع تكرار هذه الجرائم، وتعزيز العدالة والإنصاف للضحايا.
وأوضح نائب وزير الاقتصاد والصناعة محمد حورية، أن المشاركة الواسعة في الورشة تعكس قناعة سوريا بأن تنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية مسؤولية وطنية تتطلب عملاً منسقاً بين جميع المؤسسات المعنية على مختلف المستويات.
وأشارت المنظمة إلى أن البرنامج جرى تصميمه لتلبية احتياجات سوريا الحالية، وإرساء أساس للتعاون المستقبلي، ويعد الخطوة الأولى في شراكة طويلة الأمد لبناء القدرات في إطار تواصلها مع الحكومة السورية بعد استئناف التعاون عام 2025.


