باشرت الجهات المعنية حملة لترحيل المكبّات العشوائية في منطقة عين العصافير الواقعة على الأطراف الجنوبية لمدينة حلب، السبت 8 تشرين الثاني، والتي تسببت بتلوث الهواء وانتشار روائح كريهة نتيجة الحرائق المتكررة، ما انعكس سلباً على صحة السكان في المنطقة.
وشهد حي العصافير في الأيام الماضية تحركات شعبية ومطالب بوقف المكبّات، ما دفع الجهات الرسمية إلى الاستجابة واتخاذ خطوات ميدانية لمعالجة المشكلة بشكل عاجل، وفق مراسل الإخبارية.
بدوره، أكد مدير عام الإدارة المحلية في محافظة حلب أحمد كردي، في تصريح للإخبارية، أن جميع الوحدات التابعة لمجلس المدينة شاركت في الحملة، بمؤازرة فرق من الإنشاءات والدفاع المدني ووزارة الدفاع، لترحيل القمامة من منطقة الشيخ سعيد.
وبيّن كردي أن العمل موزّع على سبع بقع، ويجري باستخدام 27 سيارة “قلاب” و10 “تركسات”، مع استمرار وصول المزيد من الآليات والعمّال والسائقين لترحيل وتنظيف المنطقة بالكامل.
من جهته، أعرب مسؤول لجنة حي الشيخ سعيد، محمد خير حسون عن أمله في أن تكون الاستجابة خدمية دائمة لا مجرد إجراءات طارئة، مشيراً إلى ضرورة أن يتحول مدخل المدينة الجنوبي إلى رئة للمدينة بدلاً من أن يكون مكبّاً للنفايات ومصدر تلوث.
ولاقت الإجراءات تفاعلاً واسعاً بين السكان الذين تابعوا عن كثب الأعمال الميدانية، حيث شهد الأهالي انخفاضاً ملحوظاً في انبعاث الدخان خلال الساعات الماضية، وفقاً لتقارير الميدانيين.
ونقل مراسل الإخبارية عن أحد سكان الحي، المدعو “محمد نور عكو”، أن أهالي الحي يأملون أن تتحول المساحة إلى حدائق ومنتزهات لما لها من أهمية كونها مدخلاً رئيسياً للمدينة على طريق مطار حلب الدولي وطريق استيراد الراموسة.
وفي وقت سابق، أكدت محافظة حلب أن هذه الخطوات ستتبعها خطة كاملة لإعادة تأهيل المنطقة ومنع تحولها مجدداً إلى مكبّات عشوائية، مشيرة إلى أن الأهالي يأملون تنفيذ الوعود بتحويل المساحات المتضررة إلى مساحات خضراء تسهم في تقليل التلوث وتحسين جودة الهواء.
وسبق أن أكد مدير الدفاع المدني منير المصطفى، في 6 تشرين الثاني، أن فرقه أنهت إزالة الأنقاض في 16 حيّاً بالمدينة ضمن مشروع تم تمويله من صندوق مساعدات سوريا (AFS)، والذي شمل رفع أكثر من 128 ألف متر مكعب من الأنقاض وفق المعايير الفنية والقانونية وإجراءات السلامة المهنية.
ونشر المصطفى حينها على حسابه في منصة “إكس” أن هذا المشروع يمثّل خطوة مهمة في مسار تعافي الأحياء الشرقية من المدينة ودعم العودة الآمنة للسكان، مشيراً إلى أن العمل نُفذ وفق المعايير الفنية والقانونية المعتمدة، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة المهنية.



