خبراء اقتصاديون لـ”الإخبارية”: تجديد تعليق قانون قيصر فرصة لإنعاش الاقتصاد السوري

خبراء اقتصاديون لـ"الإخبارية": تجديد تعليق قانون قيصر فرصة لإنعاش الاقتصاد السوري

أثار تعليق قانون قيصر مؤخراً، والسماح بتصدير السلع والتكنولوجيا الأميركية إلى سوريا دون الحاجة إلى ترخيص مسبق، تساؤلات حول إمكانية استفادة الاقتصاد السوري من ذلك، في ظل الحديث الأميركي المستمر عن دعم استقرار ووحدة سوريا إلى جانب عملية إعادة الإعمار فيها.

وبما أن قانون قيصر سيعلق لمدة ستة أشهر أخرى، نظر الأكاديمي والباحث في الشأن الاقتصادي معروف الخلف، في حديث لـ”موقع الإخبارية”، إلى المسألة على أنها فرصة لتحسين الاقتصاد من خلال زيادة التبادل التجاري عبر الموانئ والمعابر.

ورأى الخلف أن تعليق القانون سيسهم في حركة إعادة الإعمار وتشجيع الاستثمارات الأجنبية وزيادة السيولة المالية، وبالتالي تحسن قيمة الليرة السورية.

وأكد الباحث الاقتصادي أن القرار يتيح للشركات الأميركية تصدير منتجاتها إلى سوريا، كما يساعد في امتصاص معدلات التضخم من خلال انسياب الكتلة النقدية الأجنبية إلى الداخل السوري.

وقدم الخلف مزيداً من الإيجابيات المتوقعة، من قبيل توفير المواد الأساسية وتسهيل استخدام التكنولوجيا المتطورة، وأورد أن تعليق القانون يعزز ثقة المستثمر في الاقتصاد السوري، داعياً الحكومة إلى قراءة المشهد بشكل صحيح وتهيئة البيئة الاستثمارية عبر التشريعات والقوانين والحوكمة.

إزالة العقوبات بشكل كامل

وفي اليوم ذاته لتعليق قانون قيصر، دعا السيناتور الأميركي جو ويلسون إلى الإلغاء الكامل للقانون.

وتبرز سوريا على طاولة النقاشات الأميركية بشكل مكثف هذا الشهر، وخصوصاً بعد زيارة السيد الرئيس أحمد الشرع إلى واشنطن ولقائه الرئيس دونالد ترامب، حيث من المقرر أن يشهد يوم 20 تشرين الثاني عقد جلسة لأعضاء الكونغرس الأميركي لمناقشة مستقبل العقوبات وفرصة بناء دولة مزدهرة ومستقرة.

ويتوافق مضمون الجلسة مع إعلان رسمي حمل اسم: “أعطوا سوريا فرصة.. رفع العقوبات لأجل السلام والازدهار”، وفقاً لما كشف رئيس الشؤون السياسية في المجلس السوري الأميركي محمد علاء غانم.

وفي خضم التحركات السياسية المتسارعة في واشنطن لإزالة العقوبات بشكل كلي، يخمّن الخلف أن التعليق قد يكون مؤشراً على رفع العقوبات بشكل كامل في حال حقق الاقتصاد السوري قفزات في التنمية والنمو.

ويدعم هذه الرؤية ما أشار إليه وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني خلال جلسته الحوارية مع معهد “تشاتام هاوس” في لندن، الخميس 13 تشرين الثاني، قائلاً: “إن رفع العقوبات الأميركية عن سوريا، في إطار قانون قيصر، مسألة وقت”.

ويتصور الباحث الاقتصادي في مركز جسور للدراسات خالد تركاوي، في حديث لـ”موقع الإخبارية”، قانون قيصر بمثابة “قيد على الاقتصاد السوري” لأنه يعيق الاستثمارات ورجال الأعمال والشركات وحتى الدول على حد سواء.

وقال تركاوي إن ثمة فرصاً لمزيد من الاستثمارات والمنح في ظل الإصلاحات الاقتصادية الجارية في سوريا.

وسمحت وزارتا الخارجية والتجارة الأميركيتان، ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، بموجب تعليق قانون قيصر، بنقل البرمجيات والتكنولوجيا إلى سوريا أو داخلها، ويعقب تركاوي على ذلك بالقول: “يمكن الاستفادة من التقنية الأميركية في قطاعات إدارة الدولة السورية التي تحتاج إلى بنى تحتية تكنولوجية”.

المصدر: الإخبارية