أكد رئيس لجنة الاستجابة الطارئة في دير الزور أن ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات خلال الأيام الماضية طبيعي، موضحاً أن الوارد المائي من سد تشرين سيرفع المنسوب تدريجياً، فيما دعا إلى الابتعاد عن مجرى النهر وعدم السباحة تحسباً للتيارات المائية الجديدة.
وأوضح رئيس لجنة الاستجابة الطارئة في دير الزور للإخبارية السبت 15 آب، أن الوارد المائي إلى دير الزور كان بحدود 300 متر مكعب في الثانية، قبل أن يُرفع يوم الإثنين الماضي إلى 500 متر مكعب في الثانية، ما أدى بعد 48 ساعة إلى ارتفاع المنسوب بنحو 50 سنتيمتراً عن الوضع الطبيعي.
وأضاف أن الوارد رُفع يوم الأربعاء إلى 600 متر مكعب في الثانية، وظهر أثر ذلك يوم الجمعة بزيادة إضافية قدرها نحو 20 سنتيمتراً، ليصل الارتفاع التراكمي إلى نحو 70 سنتيمتراً.
وبيّن أن الوارد المائي رُفع اليوم عند الساعة العاشرة إلى 725 متراً مكعباً في الثانية، على أن يظهر أثر هذه الزيادة يوم الإثنين المقبل، مع توقع وصول الارتفاع التراكمي النهائي إلى نحو 110 أو 115 سنتيمتراً.
وأكد أن الوضع الحالي طبيعي جداً ولا يستدعي الخوف، داعياً إلى إبعاد الأطفال والبالغين عن مجرى النهر لمسافة تتراوح بين 15 و20 متراً، وعدم السباحة نتيجة تغير الدفقات المائية وما قد تسببه من تيارات جديدة، وخطر سحب الأشخاص إلى داخل النهر.
وأشار إلى أن عمليات التدعيم لمحطات المياه نُفّذت خلال فترة الفيضان الماضية، أي قبل شهر ونصف الشهر تقريباً، مؤكداً أن جميع المحطات مدعمة بشكل جيد، باستثناء محطة واحدة تقع ضمن لسان صخري داخل مجرى المياه ومن المقرر تدعيمها اليوم.
وأكد رئيس لجنة الاستجابة الطارئة أن الوضع تحت السيطرة خلال الأيام العشرة المقبلة، مشدداً على أن الخطر الأساسي يتمثل في حالات الغرق التي قد تنتج عن عدم الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الصفحات والمعرفات الرسمية لمحافظة دير الزور.
وكانت وزارة الطاقة قد دعت يوم أمس الأهالي في محافظتي الرقة ودير الزور، وخاصة القاطنين بالقرب من مجرى نهر الفرات، إلى توخي الحيطة والحذر والابتعاد عن مجرى النهر وضفافه، وعدم السباحة فيه.
جاء ذلك بالتزامن مع الزيادة التدريجية المرتقبة في كميات المياه الممررة، وما سيرافقها من ارتفاع في المناسيب وزيادة في سرعة الجريان.
وأعلنت المؤسسة العامة لسد الفرات أنها ستبدأ يوم غد برفع كميات المياه الممررة من سد كديران تدريجياً من 600 إلى 800 متر مكعب في الثانية، وفق المعطيات المائية والتشغيلية ومراقبة المناسيب على امتداد مجرى النهر.
وأوضحت الوزارة أن هذا الإجراء يأتي في ضوء الارتفاع المستمر في كميات المياه الواردة عبر نهر الفرات من الجانب التركي، والتي تجاوزت 1200 متر مكعب في الثانية بصورة متواصلة منذ نحو 10 أيام، مع توقع استمرار الواردات المرتفعة حتى نهاية الشهر الحالي.




