أكد رئيس مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينافاتف) حامد سيف الزعابي، أن الإعلان عن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلّح يمثّل محطة مهمة في مسيرة سوريا لتعزيز منظومتها الوطنية، وتطوير إطارها المؤسسي والتشريعي بما يتوافق مع المعايير الدولية.
وقال الزعابي في تصريحات للإخبارية، الأربعاء 22 تموز، إن إعداد الاستراتيجية لا يقتصر على صياغة وثيقة سياسات، بل يعكس رؤية وطنية واضحة، والتزاماً سياسياً رفيع المستوى، وتنسيقاً مؤسسياً فاعلاً بين الجهات الحكومية، إلى جانب وضع خارطة طريق عملية لتحقيق إصلاحات مستدامة.
وأشار أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية بالتوازي مع الإصلاحات التشريعية والرقابية والمؤسسية التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية، يؤكد التزامها بتطوير منظومتها الوطنية وتعزيز امتثالها للمعايير الدولية وتطبيقها بصورة فعالة.
ونوّه بأن بناء منظومة فعالة ومستدامة لمكافحة غسل الأموال يتطلّب التزاماً سياسياً متواصلاً ومؤسسات قوية وكفاءات وطنية مؤهلة، وتعاوناً وثيقاً بين القطاعين العام والخاص، مؤكداً أن نجاح الاستراتيجيات يقاس بفاعلية تنفيذها والنتائج الملموسة التي تحققها.
وهنأ الزعابي الحكومة والجهات المعنية بإطلاق الاستراتيجية الوطنية، مثمناً جهود المؤسسات والخبراء الذين أسهموا في إعدادها، ومجدداً التزام “مينافاتف” بمواصلة دعم سوريا والدول الأعضاء عبر التعاون الفني، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات الإقليمية، بما يسهم في تعزيز نزاهة وأمن واستقرار النظام المالي على المستويين الإقليمي والدولي.
وكانت انطلقت أعمال ورشة “استراتيجية جديدة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح في سوريا”، يوم أمس، في فندق الداما روز بدمشق بتنظيم من هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وبرعاية منظمة (UNDP).


