الجمعة 28 رجب 1447 هـ – 16 كانون الثاني 2026

عام على التحرير.. تهانٍ دولية لسوريا في ذكرى سقوط نظام الأسد البائد

عام على التحرير.. تهانٍ دولية لسوريا في ذكرى سقوط نظام الأسد البائد

في الذكرى الأولى لتحرير البلاد من نظام الأسد البائد، هنأت مجموعة من الدول سوريا بهذه المناسبة، معربة عن دعمها لمسار الاستقرار وإعادة الإعمار، ومؤكدة على وقوفها إلى جانب الشعب السوري في سعيه نحو مستقبل أكثر أملاً وازدهاراً.

تهاني الدول العربية

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود برقية تهنئة إلى السيد الرئيس أحمد الشرع، بمناسبة ذكرى يوم التحرير.

وأعرب الملك في برقيته عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بدوام الصحة والسعادة لفخامته، وللشعب السوري الشقيق بمزيد من الأمن والاستقرار.

وأشاد بمتانة العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين والشعبين، مؤكداً الحرص المشترك على تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.

وقدم عضو مجلس النواب اللبناني أشرف ريفي عبر منصة إكس تهانيه قائلاً: “كل التهنئة للشعب السوري في الذكرى الأولى لسقوط نظام الأسد، لقد أثمرت تضحيات السوريين نهاية حقبة من القمع والاستبداد والإرهاب. ما تحقق هو انتصار للعدالة ولحق الشعوب في الحرية، والأمل أن تستعيد سوريا وحدتها وسيادتها وأن تنطلق نحو مسارٍ جديد من الاستقرار والبناء”.

وأضاف: “الأكيد أن علاقة أخوية ندِّية ستبنى بين سوريا ولبنان من أجل مصلحة الشعبين الشقيقين.

وهنأ سفيان القضاة سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى سوريا، عبر منصة “إكس”، قائلاً: “بمناسبة الذكرى الأولى لعيد التحرير، أسمى آيات التهاني والتبريكات لسوريا الشقيقة، سائلين الله العزيز القدير أن يعيد هذه المناسبة على سوريا قيادة و شعباً وحكومة بمزيد من الأمن والاستقرار والتقدم”، وأكد على العلاقات الراسخة بين المملكة وسوريا.

تهاني الدول الأوروبية والدولية

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية التركية عن تهانيها للشعب السوري بمناسبة ذكرى التحرير، وأكدت أن أنقرة ستواصل بأقوى شكل ممكن دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والأمن والازدهار في سوريا.

وقالت الوزارة في بيان لها بهذه المناسبة: “نهنئ من قلوبنا الشعب السوري وهو يحتفل بيوم حريته”، مضيفة أن الحكومة السورية الجديدة انتهجت سياسة خارجية تتسم بالحكمة والسلام رغم التحديات العديدة التي واجهتها على مدار العام الماضي.

من جانب جمهورية أذربيجان في منشور عبر منصة “إكس”، جاءت التهنئة على النحو التالي: “في مثل هذا اليوم، قبل عام شهد العالم عودة دمشق إلى أهلها، وعودة الحق لأهله، وتخليصها من الظلم والإجرام، لقد قدم الشعب السوري الصديق تضحيات عظيمة، وكتب أبناءه بدمائهم وصبرهم وبأسهم صفحات خالدة على غرار ما كتبه إخوانهم من أذربيجان الذين جادوا بحياتهم من أجل طرد المحتلين من أراضينا الأم”.

وأضافت الجمهورية عبر منشورها : “اليوم يعمل الشعب السوري بكل جهد وبهمة عالية على إنعاش وطنه في كافة القطاعات مما يبعث على الثقة بإنه سوف ينجح حتماً وسوف يبرز للعالم قدرته على النهوض من تحت الأنقاض وبناء دولة تبهر الكل بإنجازاته الفريدة”.

وأكدت أذربيجان استعدادها لمشاركة خبراتها في إعادة الإعمار، مختتمة بعبارة: “عاشت سوريا حرة وأبية وعاشت الصداقة الأذربيجانية السورية معاً إلى الأمام”.

وجدد الاتحاد الأوروبي، عبر المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا، عن استمرار دعمه للشعب السوري بعد عام على سقوط نظام الأسد، مشيراً إلى أن هذه المرحلة تمثل فصلاً جديداً من الأمل والتحديات.

وأكدت دوبرافكا التزام الاتحاد بدعم عملية انتقال سلمي وشامل في سوريا، تستند إلى الحوار الوطني والمصالحة والإصلاحات، لبناء دولة موحدة وديمقراطية.

ولفتت إلى أن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء قدموا منذ عام 2011 أكثر من 38 مليار يورو دعماً للسوريين داخل البلاد وفي دول الجوار، مشددة على مواصلة هذا الدعم لتحقيق تطلعات السوريين نحو مستقبل مزدهر ومستقر.

من جانبها، أكدت بعثة بريطانيا إلى سوريا في منشور على منصة “إكس”: التزام المملكة المتحدة بدعم رحلة سورية نحو السلام والازدهار والاستقرار لجميع السوريين”.

إلى ذلك، ووجهت رئيسة جمهورية كوسوفو، فيوسا عثماني، رسالة تهنئة إلى الشعب السوري بمناسبة الذكرى الأولى ليوم التحرير، مشيدة بصموده وشجاعته في مواجهة ما وصفته بـ”نظام وحشي”.

وأكدت عثماني أن كوسوفو، التي عانت بدورها من ويلات الحرب والنزوح، تدرك تماماً حجم التضحيات التي قدمها السوريون في سبيل حريتهم. واستذكرت باعتزاز موقف سوريا الداعم لاستقلال كوسوفو، معتبرة ذلك علامة تاريخية على التضامن بين الشعبين.

وختمت رسالتها بالتأكيد على التزام بلادها بالوقوف إلى جانب سوريا في مسيرتها نحو بناء دولة حرة وديمقراطية.

بدوره، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو عبر “إكس”: “قبل عام انهار نظام بشار الأسد، وانتهى جحيم سجن صيدنايا، يجب أن تبقى هذه اللحظة نقطة اللاعودة، سوريا لم تعد قادرة على العيش في ظل الخوف والتعسف، العدالة للضحايا والأمن للشعب السوري”.

وفي السياق، رأى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عبر منصة “إكس” أن السوريين يتخذون بعد مرور عام على سقوط نظام الأسد، خطوات نحو مستقبل أكثر استقراراً وشمولاً.

وأكد وقوف الاتحاد الأوروبي إلى جانب سوريا، في عملية سلمية يقودها السوريون تركز على العدالة والمصالحة وحقوق جميع السوريين، لافتاً أن التحديات لا تزال قائمة، لكن بلاده ملتزمة بالحوار السياسي والدعم الإنساني العاجل وإعادة إعمار سوريا.

وأعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في منشور عبر إكس، أن أكثر من 3 ملايين نازح سوري عادوا إلى ديارهم خلال عام، من بينهم أكثر من 1.2 مليون لاجئ و1.9 مليون نازح داخلي.

وصرح المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي: “هذه فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في كل جيل للمساعدة في إنهاء واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ولكن بدون دعم عالمي عاجل، ستغلق نافذة الأمل هذه، السوريون مستعدون لإعادة البناء  والسؤال هو ما إذا كان العالم مستعداً لمساعدتهم على القيام بذلك”.

المصدر: الإخبارية