انطلقت القمة المصرفية السورية الأردنية التي عقدتها جمعية البنوك في الأردن، الأربعاء 3 كانون الأول، برعاية حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية ومحافظ البنك المركزي في الأردن عادل شركس.
وأوضح حصرية أن المصارف في سوريا والأردن لعبت دوراً مهماً خلال السنوات الماضية في الحفاظ على الاستقرار المالي وتأمين التمويل للقطاعات الإنتاجية ودعم التجارة البينية وتطوير البنية الرقمية، حسب وكالة الأنباء الأردنية.
وأكد حاكم مصرف سوريا أن اللقاء يأتي في مرحلة دقيقة يشهد فيها الاقتصاد العالمي تحولات كبيرة تتعلق بالتقلبات السياسية ودورات التضخم وسلاسل الإمداد والتطورات المتسارعة في التكنولوجيا المالية.
لقاء يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل بين البلدين
وبين حصرية أن استقرار سعر الصرف والسياسة النقدية الفاعلة يمثلان أساساً لأي بيئة استثمارية، وأن المصرف المركزي السوري يعمل على تعزيز أدواته النقدية، وتحسين إدارة الاحتياطيات، وتطوير أنظمة مراقبة التدفقات النقدية بالتعاون مع مؤسسات دولية.
وأضاف أن تحديث التشريعات المصرفية لتتوافق مع المعايير العالمية في الحوكمة وتنظيم الائتمان، وتطوير البنية التحتية المالية عبر تحديث نظام التسويات اللحظية، وإطلاق مركز وطني للشبكات المصرفية وتطبيق نظام وطني للتصنيف الائتماني وتعزيز الأمن السيبراني.
أهمية التعاون العملي بين المصارف الأردنية والسورية
وأشار حاكم مصرف سوريا المركزي إلى أهمية التعاون العملي بين المصارف الأردنية والسورية، عبر تطوير قنوات التسوية والتحويل المالي، وإطلاق برامج تمويل مشتركة لقطاعات الصناعة والزراعة والطاقة والنقل.
وشدد حصرية على ضرورة تبادل الخبرات في إدارة المخاطر، وتعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي، وتنظيم لقاءات مشتركة لتحديد الاحتياجات التمويلية.
وأكد أن سوريا اليوم تدخل مرحلة جديدة من إعادة تأهيل المنشآت وتوسيع القاعدة الإنتاجية، مشيراً إلى فرص استثمارية واسعة في الصناعات الغذائية والتحويلية والزراعة الحديثة والطاقة والبناء والنقل والتكنولوجيا، داعياً إلى شراكات مصرفية تمكن من تحويل هذه الفرص إلى مشاريع فعلية.
آليات التمويل المشترك لتحويل هذه الفرص إلى مشاريع فعلية
قال حصرية، إن المصارف في سوريا والأردن تمتلك القدرة على تأسيس آليات تمويلية فعالة، مثل: برامج تمويل ثنائية للمشاريع الإنتاجية، وصندوق استثماري مشترك للقطاعات الزراعية والصناعية والطاقة، وخطوط ائتمان للتجارة البينية وتسهيل الاعتمادات المستندية، وضمانات ائتمانية مشتركة بالشراكة مع مؤسسات عربية.
وأشار إلى أن هذه الشراكات ستمكن البلدين من زيادة الإنتاج، وتوسعة الأسواق، وخلق فرص عمل، وتعزيز القدرة التنافسية للقطاعات الحيوية.
وبين حصرية، أن الفرص المتاحة أمامنا اليوم كبيرة وواعدة، والتعاون المصرفي السوري الأردني يمكن أن يشكل رافعة حقيقية لتحقيق الاستقرار والنمو.
من جانبه، أكد محافظ البنك المركزي الأردني عادل شركس، أن البنوك الأردنية في موقع يؤهلها لدعم جهود إعادة الإعمار والتنمية في الاقتصاد السوري، لا سيما في ظل وجود ثلاثة بنوك أردنية تعمل حالياً في السوق السورية.
وأشار شركس إلى أن توسيع وتعميق هذا الحضور من شأنه أن يسهم مباشرة في نقل الخبرات المصرفية المتراكمة إلى القطاع المصرفي السوري وتطوير منتجات وخدمات مالية تلبي متطلبات المرحلة الراهنة.
وبين وجود آفاق واسعة وفرص واعدة لا محدودة للتعاون لنقل تجربة الأردن في القطاع المصرفي والخدمات المالية الرقمية والتكنولوجيا المالية إلى الجانب السوري، وبما يعزز تحديث القطاع المصرفي السوري ويسهم في زيادة اندماجه في الأسواق المالية الإقليمية والدولية، وتوثيق الربط المالي والمصرفي بين البلدين، ودعم الجهود الهادفة إلى إعادة الإعمار وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في سوريا.
وكان حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، أكد في 20 تشرين الثاني، أن رفع العقوبات عن سوريا ساعد على دخول المصرف إلى خدمات نظام سويفت العالمي.
وقال الحصرية في تصريح للإخبارية إن “دخولنا في نظام سويفت جعل لدينا تواصل مع العالم الخارجي، مشيراً إلى أن “إنجاز اليوم يعني أننا نمتلك ثقة بنيناها خلال عدة اجتماعات في الخارج”.



