أعلنت لجنة التحقيق في أحداث السويداء أن الجهات القضائية المختصة تواصل اتخاذ الإجراءات القانونية استناداً إلى نتائج وتوصيات اللجنة، مؤكدة أن جميع الإجراءات تتم وفق أحكام القانون ومبادئ العدالة وسيادة القانون، مع ضمان حقوق جميع الأطراف.
وأوضحت اللجنة المشكلة بقرار من وزير العدل، في تصريح صادر عن رئيسها، الجمعة 3 تموز، أن النيابة العامة العسكرية باشرت إحالة عدد من الأشخاص إلى قاضي التحقيق.
وأشارت إلى أن بعض القضايا تمت إحالتها إلى محكمة الجنايات العسكرية في دمشق التي بدأت النظر فيها بجلسات علنية اعتباراً من الأول من تموز 2026، بحضور المتهمين ووكلائهم، ووفق الإجراءات المنصوص عليها في القوانين النافذة وضمانات المحاكمة العادلة.
وأكدت اللجنة أن علنية المحاكمات وضمان حق الدفاع يمثلان ركيزتين أساسيتين في مسار العدالة، بما يعكس الالتزام بالشفافية وسيادة القانون، ويعزز الثقة بالإجراءات القضائية.
وشددت على أن هذه الإجراءات تهدف إلى التحقق من الوقائع ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته عن أي انتهاكات، وفقاً للقانون وبعد استكمال الإجراءات القضائية، بصرف النظر عن صفته أو الجهة المنسوبة إليها الأفعال، بما يحقق مبدأ المساواة أمام القانون ويحمي حقوق الإنسان ويصون كرامة جميع المواطنين.
وشددت على متابعة جميع القضايا المحالة إلى النيابة العامة العسكرية بناءً على توصياتها، ولا سيما القضية المتعلقة بحادثة المتونة التي أسفرت عن مقتل عدد من المدنيين، في إطار استكمال مسار التحقيق وضمان تحقيق العدالة وكشف الحقيقة وفقاً للقانون.
وسبق أن أصدرت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا تقريرها حول أحداث السويداء منتصف العام الماضي، كاشفةً عن مشهد “نزاع داخلي معقد متعدد الأطراف شاركت فيه قوى حكومية وعشائرية ومجموعات مسلحة درزية”، إلى جانب تدخلات إسرائيلية مباشرة، وما رافقه من انتهاكات ارتكبتها مختلف الجهات في سياق تصعيد ميداني متسارع.
وتبعاً للتقرير الصادر عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، في 27 آذار الماضي، فإنّ الحكومة السورية سهلت وصول المحققين إلى مناطق الأحداث، في خطوة تعكس تعاوناً مع الجهود الدولية لتوثيق الوقائع، في وقت أظهر فيه التقرير أن مسار العنف لم يكن أحادي الاتجاه بل اتسم بتداخل القوى المحلية وتعدد مراكز القرار الميداني.


