أكد السيد الرئيس أحمد الشرع أن مسؤولية البحث عن المفقودين هي مسؤولية إنسانية ومجتمعية، ومسؤولية الدولة أيضاً، مشدداً على أن قضية المفقودين ليست قضية ثانوية أو دعائية، وإنما واجب تتحمله الدولة وتعمل عليه بكل صدق.
وقال الرئيس الشرع خلال لقائه الأربعاء 2 أيلول عدداً من عائلات المفقودين: نحن نقوم بكل ما نستطيع القيام به، وبالنسبة لنا، إن شاء الله، نحن خدم لكم، ووهبنا أنفسنا في هذا الطريق لنكون أيضاً جزءاً من خدمة الناس.
وأضاف الشرع أن الحرب طرقت باب كل بيت في سوريا، وأن عائلات المفقودين من أكثر الناس ألماً؛ لأن معرفة مصير الأبناء أهون من بقائه مجهولاً، وتابع: نحن نشعر بهذا الوجع لأننا عشنا هذه اللحظات، ومرت علينا لحظات كنا في عِداد المفقودين أيضاً.
وأشار الرئيس الشرع إلى أن الله عز وجل قلب الظروف، والتقت الناس مع بعضها، مستشهداً بقوله: وقد يجمع الله الشتيتين بعدما يظنان كل الظن ألا تلاقيا، مبيناً أن والدته لم تفقد الأمل لحظة واحدة على مدى 7 سنوات، وأن الله عز وجل أكرمها في النهاية.
من جانبها، قالت عقيلة الرئيس، السيدة لطيفة الدروبي: كل ما نريد قوله لا يصف الوجع والألم الذي تشعرون به، أسأل الله أن يمنحكم الصبر والقوة، نحن إلى جانبكم حتى تصلوا إلى الحقيقة.
واستقبل السيد الرئيس أحمد الشرع وعقيلته السيدة لطيفة الدروبي، في قصر الشعب بدمشق، الأربعاء 2 أيلول، عدداً من عائلات المفقودين.
واستمع الرئيس الشرع وعقيلته، بحضور رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين محمد رضا جلخي، إلى شهادات العائلات وتجاربها، مؤكداً أن قضية المفقودين مسؤولية وطنية.
وأشار الرئيس الشرع إلى مواصلة الجهود للبحث والكشف عن مصير المفقودين، ودعم عمل الهيئة الوطنية للمفقودين.
واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار تقدّمت به الجمهورية العربية السورية، لتخصيص يوم 19 كانون الأول من كل عام يوماً دولياً لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين، بناءً على مبادرة اقترحتها الهيئة الوطنية للمفقودين.
وحدد القرار يوم 19 كانون الأول موعداً سنوياً للاحتفاء بالنساء الباحثات عن المفقودين وتكريم صمودهن، في وقت يتزامن فيه اعتماد القرار مع إحياء المجتمع الدولي لليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري.




