أعلنت مجموعة GCI الصينية التي تضم 25 شركة متخصصة في مجالات متعددة افتتاح مركز لوجستي وإداري وإقليمي في منطقة شتورا بالبقاع اللبناني، تمهيداً للمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار في سوريا.
ولفتت المجموعة في مؤتمر صحفي إلى أن اختيار شتورا مقراً للمجموعة يعود إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وقربها من العاصمة دمشق التي تبعد نحو 50 كيلومتراً فقط، ما يجعلها نقطة ارتكاز مثالية لإدارة العمليات والمشاريع المستقبلية في سوريا والمنطقة، حسب ما نقلت وكالة سانا الجمعة 6 شباط.
وأكد الرئيس التنفيذي للمجموعة ورئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والتنمية وائل ياسين، أن اختيار لبنان كمركز إقليمي للمجموعة في الشرق الأوسط وأفريقيا نابع من الإيمان بلبنان ودوره المحوري، وبقدرة هذا البلد على النهوض من أزماته متى توفرت له الفرص والإمكانات.
وأشار ياسين إلى أن المجموعة لا تعمل بمنطق المساعدات أو السياسات الريعية، بل تسعى إلى وضع المجتمعات على سكة الإنتاج وتمكينها من التعافي من البطالة والفقر، عبر مشاريع تنموية مستدامة تحوّل المجتمعات من مستهلكة إلى منتجة.
كما استعرض الرئيس التنفيذي دور كل شركة ضمن المجموعة في دعم التنمية الاقتصادية، من شركات متخصصة بمشاريع البنى التحتية إلى شركات معنية بخطوط الإنتاج وشركات التطوير الزراعي وشركات لها علاقة بالذكاء الاصطناعي والبرامج المتطورة في إدارة الأسواق التجارية وغيرها، مؤكداً أن كل هذه الشركات الصينية المنضوية في GCI سيكون لها دور في عملية إعادة إعمار سوريا خلال المرحلة المقبلة.
ورأى الرئيس التنفيذي لمجموعة GCI أن التوجه الصيني نحو سوريا بات واضحاً، ولا سيما بعد أن بادرت الحكومة السورية الجديدة إلى تحرّك دبلوماسي لتعزيز علاقاتها الثنائية مع الصين، والذي ترجم بزيارة وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني إلى بكين، وما نتج عنها من تفاهمات واتفاقات ومشاريع قيد الإعداد تهدف إلى تشجيع الشركات الصينية على الانخراط في عملية إعادة الإعمار.
وفي 19 تشرين الثاني، أصدر وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار قراراً يقضي بتشكيل مجلس الأعمال السوري – الصيني، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجمهورية العربية السورية وجمهورية الصين الشعبية.
ونصّ القرار، الذي نشرته الوزارة على معرّفاتها الرسمية، على تعيين فادي علي المحيميد رئيساً للمجلس، بينما تم تعيين مكرم سمير شطاحي نائباً للرئيس.
وتضمّن القرار التزام المجلس بالعمل وفقاً لأحكام النظام الأساسي لمجالس الأعمال السورية المشتركة مع الدول الأخرى، ويعمل به اعتباراً من تاريخ صدوره.
وأوضحت وزارة الاقتصاد والصناعة أن هذه الخطوة تأتي في إطار التوجّه لتعميق وتوسيع الشراكة الاقتصادية بين سوريا والصين.
وكشفت وزارة الاقتصاد والصناعة في تقرير عن ملخص نشاطها خلال شهر تشرين الأول، أن الاقتصاد السوري شهد حراكاً ونشاطاً ملحوظاً يعكس اتجاهاً متصاعداً نحو إعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية والصناعية، ويعزز مناخ الاستثمار على المستويين المحلي والدولي.



