محاضر بجامعة أكسفورد للإخبارية: زيارة ماكرون إلى دمشق تعكس اعترافاً بشراكة استراتيجية

محاضر بجامعة أكسفورد للإخبارية: زيارة ماكرون إلى دمشق تعكس اعترافاً بشراكة استراتيجية

أكد المحاضر في جامعة أكسفورد حسام حاج عمر الثلاثاء 7 تموز، أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق تمثل اعترافاً من الدولة الفرنسية وعلى أعلى مستوياتها بأن سوريا شريك موثوق على المستوى الاستراتيجي في ظل ارتباط التعاون الاقتصادي بالاستقرار السياسي.

وأوضح حاج عمر في لقاء على شاشة الإخبارية، أن الزيارة رغم عنوانها الاقتصادي والاستثماري تأتي نتيجة استقرار سياسي تحقق، مشيراً إلى أن الرغبة في التعاون الاقتصادي عادة ما تكون انعكاساً لهذا الاستقرار.

وبين حاج عمر أن الشكوك التي أثيرت سابقاً حول قدرة النظام الجديد على الاستمرار والانفتاح وبناء علاقات دولية وتوحيد البلاد قد تم تجاوزها، معتبراً أن الزيارة تتويج لهذه المرحلة وليست سبباً لها.

كما أشار حاج عمر إلى أن التفجيرين اللذين وقعا بالتزامن مع الزيارة يحملان رسالة تهدف إلى التشكيك باستقرار سوريا وقدرتها على استقطاب الاستثمارات، مرجحاً أن تكون جهات لا ترغب باستقرار البلاد وراءهما.

ولفت حاج عمر إلى أن استمرار الزيارة رغم التفجيرين وتعامل الدولة السورية مع الحدثين بكفاءة يعزز من صورة الاستقرار وقدرة المؤسسات على إدارة الأزمات.

وختم حاج عمر بالتأكيد أن الأحداث الأمنية قد تقع في مختلف دول العالم وأن سوريا لا تزال في بداية مسارها مع توقعات بمزيد من الاستقرار وتعزيز القدرة الأمنية وحماية البعثات الدبلوماسية مستقبلاً.

وشهد الرئيسان أحمد الشرع وماكرون توقيع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، في قصر الشعب بدمشق، اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة “CMA CGM” الفرنسية،

وتهدف الاتفاقية، حسبما نشرته الهيئة عبر منصاتها الرسمية، إلى وضع إطار استراتيجي طويل الأمد للتعاون بين الجانبين، بما يدعم تطوير منظومة حديثة ومتكاملة للنقل والخدمات اللوجستية، ويعزز مكانة سوريا مركزاً إقليمياً للتجارة وحركة العبور، ويسهم في رفع تنافسية الاقتصاد الوطني وزيادة الصادرات واستقطاب الاستثمارات النوعية.

وتشمل الشراكة عدداً من المشاريع الاستراتيجية، أبرزها: تطوير وتشغيل محطة الحاويات في مرفأ اللاذقية، واستكمال مشاريع الموانئ الجافة في دمشق وحلب، وإنشاء منطقة لوجستية متكاملة في منفذ نصيب، وتطوير منشآت الشحن الجوي في مطار دمشق الدولي، إلى جانب إعداد خطة لإعادة تأهيل شبكة السكك الحديدية التي تربط الموانئ بالمراكز اللوجستية الرئيسية، والتعاون في مجالات التدريب المهني وتنمية الكفاءات والمبادرات ذات الأثر الاجتماعي.

المصدر: الإخبارية