وجه محافظ السويداء مصطفى البكور، الثلاثاء 10 شباط، خطاباً إلى من يطلقون على أنفسهم الحرس الوطني في المحافظة، منتقداً استغلالهم حادثة قرية المتونة وقطع طريق دمشق–السويداء وتحويل وجع الناس وفق تعبيره إلى تجارة ومصالح ضيقة.
وأكد البكور في منشور عبر قناته في تلغرام أن ما يقومون به لا يعد حماية ولا دفاعاً عن الأرض أو الكرامة، مشدداً على أن الحوادث تقع في كل دول العالم وأن المجرم يحاسب أمام القضاء والمقصر وفق القانون، معتبراً أن هذه هي الدولة وهذه هي العدالة.
ولفت إلى أن استغلال الأزمات لابتزاز الأهالي واحتكار الأسواق ورفع الأسعار وإغلاق الطرقات لإظهار قوة فوق المجتمع، متسائلاً عما يبقى من الأخلاق أو القيم أو الوطنية في مثل هذه الممارسات.
وقال: “هل الوطنية أن تجوعوا أبناء محافظتكم؟، هل الكرامة أن تذلوا الفقير وتساوموه على حاجاته الأساسية؟ هل الرجولة أن تتاجروا بالخوف وتحولوا كل أزمة إلى فرصة للربح؟”.
وتابع بالقول: “إن السويداء أكبر منكم ومن كل من يحاول ركوب موجة الفوضى، ونقولها بوضوح
من يريد حماية الناس لا يقطع الطرقات عليهم ومن يريد الأمن لا يخلق الأزمات ومن يدعي الوطنية لا يسرق الفقير ولا يساوم على وجعه”.
وأضاف: “عودوا إلى رشدكم أو على الأقل تذكروا أن التاريخ لا يرحم وأن الناس لا تنسى وأن من يبني نفوذه على أوجاع الآخرين يسقط عند أول لحظة صدق”.
وفي كانون الثاني الفائت، وجه محافظ السويداء مصطفى البكور دعوة لأبناء المحافظة يحثهم فيها على مد يد المصالحة تحت مظلة الوطن الواحد.
وقال البكور في الدعوة التي نشرها عبر قناته في منصة تيليغرام: “أهلنا الكرام في محافظة السويداء، تهدأ العواصف، وتشفى الجراح بمرور الأيام، وتعود الأمور إلى مجاريها الطبيعية تحت مظلة الوطن الواحد”.
وأضاف “إن عودة السيطرة الكاملة للدولة على جميع أراضيها، بما في ذلك المناطق التي تم تحريرها مؤخراً ، هو حدث مبارك وخطوة جوهرية على طريق استعادة الأمن والاستقرار لوطننا الحبيب سوريا”.
وخص البكور حينها أصحاب الرأي والحكمة والشرفاء في المحافظة بدعوته، مؤكداً أنهم كانوا في طليعة من يمد يده للمصالحة والوئام، وأن السويداء لطالما كانت “قلعة من قلاع العروبة وشعبها عنوان للكرامة والوعي”.



