أكد محافظ حلب المهندس عزام الغريب، السبت 10 كانون الثاني، أن تحلّي الحكومة بالصبر خلال المرحلة الماضية قابله تنظيم قسد باستهداف نقاط الأمن الداخلي بشكل دائم.
وشدد المحافظ خلال مؤتمر صحفي تناول آخر التطورات في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، على أن الهدف الأساسي من تحركات القوات الأمنية يتركز على سلامة الأهالي وحماية الاستقرار داخل المدينة.
وأوضح أن المحافظة استقبلت نحو 155 ألفاً من أهلنا النازحين من الحيين، في إطار الاستجابة الطارئة للتطورات الميدانية.
ولفت الغريب إلى تشكيل لجنة مركزية لاستجابة حلب تضم مديريات الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتعاون الدولي، لتنسيق الجهود الإنسانية والخدمية.
وبيّن محافظ حلب أن العمل مستمر على تجهيز المدارس تمهيداً لاستئناف العملية الدراسية، إلى جانب تفعيل عمل المراكز الصحية في حيي الأشرفية والشيخ مقصود.
وأكد أن حلب عرفت تاريخياً بحالة العيش المشترك بين جميع أبنائها، وأن هذا الإرث الاجتماعي يشكّل ركناً أساسياً في مقاربة المحافظة للمرحلة الراهنة.
وأشار الغريب إلى أن المحافظة ستقوم بتأمين دخول المؤسسات الحكومية لتنظيم عودة الأهالي إلى منازلهم، كاشفاً عن تواصل متكرر مع مخاتير الأحياء، وطرح مبادرات لإدخال المساعدات الإنسانية، إلا أن تلك المساعي قوبلت بالرفض من تنظيم قسد.
وأكد في ختام حديثه عدم وجود أي نوايا انتقامية، وأن كل من ارتكب جرائم سيحاسب وفق القوانين النافذة.
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، في وقت سابق اليوم، وقف جميع العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، اعتباراً من الساعة الثالثة.
وأضافت هيئة العمليات أن الجيش سيباشر بتسليم جميع المرافق الصحية والحكومية إلى مؤسسات الدولة، على أن ينسحب تدريجيًا من شوارع حي الشيخ مقصود.
وبالتزامن، أعلنت وزارة الداخلية بدء انتشار وحدات الأمن الداخلي في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، ضمن خطة مدروسة تهدف إلى إعادة تثبيت الأمن والاستقرار، وذلك عقب القضاء على المجموعات المسلحة التابعة لتنظيم “قسد” على يد الجيش العربي السوري.
وقالت الداخلية عبر معرفاتها الرسمية إن وحداتها باشرت مهام حماية المدنيين، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، ومنع أي خروقات أو مظاهر فوضى، وذلك بالتنسيق الكامل مع وحدات الجيش العربي السوري المنتشرة في الحي.
ويندرج تحرك الجيش العربي السوري في سياق دعم قوى الأمن الداخلي ووحدات إنفاذ القانون، وبهدف بسط الأمن وإعادة الحياة الطبيعية وعودة عمل مؤسسات الدولة، بما يضمن استقرار حي الشيخ مقصود واندماجه الكامل ضمن النسيج الطبيعي لمدينة حلب.
وحرصت وزارة الدفاع والقوى الأمنية على فتح ممرات آمنة لضمان خروج الأهالي بعيداً عن أي أخطار محتملة، ولضمان سلامة المدنيين ومنع استخدامهم كوسيلة ضغط أو كدروع بشرية من قبل المجموعات المسلحة المرتبطة بتنظيم قسد.



