عقب سنوات من الإهمال وسوء التنظيم، ومع دخول سوريا مرحلة جديدة من الإعمار والتنظيم العمراني، تتواصل في حي برزة البلد بالعاصمة دمشق متابعة ملف الأبنية المخالفة وإجراءات إزالتها، عبر مديريات محافظة دمشق.
وتجرى تلك الإجراءات وفق أسس تراعي متطلبات السلامة والتنظيم العمراني، مع مراعاة أوضاع الأسر المقيمة في الأبنية القائمة.
وفي السياق، أوضحت محافظة دمشق للإخبارية أنها لم تعتزم هدم أي بناء مخالف يسكنه أحد، ولم تخرج أي مواطن من منزله، مؤكدة أن الهدم اقتصر فقط على الأبنية غير المسكونة والتي لا تزال قيد الإنشاء، وذلك لأسباب ضرورية وجوهرية تتلخص في النقاط التالية:
أولاً: الحرص على سلامة المواطنين
أكدت المحافظة أن السبب الأول يتمثل في حرصها على سلامة أرواح المواطنين، موضحة أن الأبنية المخالفة تفتقر إلى مواصفات السلامة الإنشائية، مما يعرض ساكنيها ومن حولها لخطر الانهيار المفاجئ.
ثانياً: افتقار الأبنية إلى الخدمات الأساسية
أشارت المحافظة إلى افتقار هذه الأبنية للخدمات الأساسية، كالمياه والكهرباء والصرف الصحي والهاتف والإنترنت، موضحة أن السماسرة يخدعون المواطنين بادعاء توافر هذه الخدمات، والتي يتعذر توفيرها لاحقاً لعدم وجود بنية تحتية سليمة من الأساس.
وحذرت محافظة دمشق من أن الضغط الكبير الناتج عن الأبنية العشوائية سيزيد العبء على شبكات الصرف الصحي والكهرباء والبنية التحتية، مما سيسبب أزمة كبيرة في الحي وأضراراً جسيمة يتأثر بها جميع سكانه.
ثالثاً: غياب حقوق الملكية والتراخيص
وبينت المحافظة أنه، بالإضافة إلى الأسباب السابقة، تفتقر هذه الأبنية المخالفة إلى حقوق الملكية القانونية والتراخيص النظامية التي تتمتع بها الأبنية المرخصة، فضلاً عن تعدياتها على الملكية العامة والتجاوزات على الشوارع والأرصفة.
وكانت منصات التواصل الاجتماعي تناقلت خلال الأيام الماضية مواقف أهالي حي برزة البلد والقائمين عليه، بشأن إجراءات الإزالة، وسط مطالبات بإعادة النظر فيها ومراعاة الظروف الاقتصادية والمعيشية التي يواجهها السكان.




