أكدت محافظة دمشق في تصريحات لموقع الإخبارية، الخميس 23 نيسان، أن مشروع “رحلة قاسيون” يعد وجهة عربية ودولية تركّز على تقديم تجارب متنوعة تلبّي اهتمامات أهالي دمشق بشكل خاص وسوريا بشكل عام.
وأشارت إلى أن المرحلة الأولى من المشروع ستبدأ أعمالها بشكل فعلي بنهاية هذا الصيف، على أن تتوالى الافتتاحات تدريجياً، مشيرةً إلى أن التطوير المستقبلي للمشروع سيتضمّن مراحل أوسع وتجارب سياحية أكثر تنوعاً.
وذكرت المحافظة أن معظم مرافق المشروع ستكون مجانية، حيث سيتم تخصيص 70% من الخدمات العامة دون أي تكلفة، بينما ستظل نسبة 30% خدمات مدفوعة، إذ تهدف هذه الترتيبات إلى توفير تجربة متكاملة لجميع الزوار من مختلف الفئات.
فرص العمل ودعم المشاريع الصغيرة
وأوضحت المحافظة أن جميع المستفيدين من المشروع ملزمون بتوظيف العمالة السورية، لافتةً إلى إطلاق قسم على المنصة الإلكترونية الخاصة بالمشروع لاستقبال طلبات التوظيف والإعلانات الخاصة بها.
كما أعلنت عن جادة الابتكار المخصصة للشباب، والتي ستوفّر لهم الدعم والإرشاد لاحتضان أفكارهم وتسريع إطلاق مشاريعهم ضمن بيئة تشجّع على الإبداع من أجمل الأماكن التي يمكن للإنسان أن يبدع فيها، وهي قمة جبل قاسيون.
وسيتم قريباً إطلاق برنامج “انطلق من قاسيون” المخصص للشباب، بينما سيختار أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وفق نظام القرعة بعد استيفاء الشروط والأحكام.
خدمات ذوي الاحتياجات الخاصة
وفي الصدد، كشفت المحافظة عن تصميم مسارات خاصة لضمان وصول ذوي الهمم إلى جميع مرافق المشروع بشكل مريح وآمن، مع الالتزام بالممارسات العالمية الهندسية ليكون المكان “صديقاً لذوي الإعاقة”.
وبيّنت أن هذه المشاريع المجتمعية الكبيرة بحاجة إلى متابعة يومية، ولتسهيل تواصل الجميع مع المشروع تم إنشاء منصة رقمية توفر نافذة إلكترونية للتقدم والمشاركة في كل مراحل المشروع.
يذكر أن محافظة دمشق أطلقت المشروع في 21 نيسان الجاري، خلال حفل أقيم في دار الأوبرا بدمشق، بحضور رسمي ضم عدداً من الوزراء ومحافظي دمشق وريف دمشق، ومستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الإعلامية، وسفراء وممثلين عن قطاعات اقتصادية واستثمارية.
وأكد محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي في كلمة له خلال الحفل أن المشروع يجمع بين الأبعاد السياحية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويعكس رؤية تنموية طموحة، ويضع الإنسان السوري في محور اهتمامه، لافتاً إلى أن المشروع يمثّل بداية لسلسلة من الفعاليات المستمرة.
وأوضح أن “رحلة قاسيون” يعد أول مشروع سوري يجمع بين السياحة والاقتصاد والثقافة والخدمات الاجتماعية، ويسهم في خلق آلاف فرص العمل وتحريك السوق المحلية، وتعزيز الثقة بالبيئة الاستثمارية، مشيراً إلى أنه يحوّل جبل قاسيون إلى منصة مفتوحة للمشاركة المجتمعية، بدلاً من كونه منطقة مغلقة وغير مستثمرة خلال فترة النظام البائد الذي استغله لقصف مدينة دمشق وريفها.
وأشاد إدلبي باهتمام الرئيس أحمد الشرع بالمشروع، وحرصه على إشراك الكفاءات السورية في تنفيذه، ليكون مشروعاً وطنياً بامتياز، مبيناً أنه يأتي مكملاً لأولويات المحافظة في البنى التحتية والخدمات وإعادة المهجرين، وليس بديلاً عنها، حيث تعمل المحافظة منذ التحرير على تحسين الطرق والصرف الصحي والكهرباء والمدارس.




