قال حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية إن ذكرى الإصدار الشامل لليرة السورية من قبل مصرف سوريا المركزي عام 1958 تشكّل محطة تاريخية مفصلية في مسيرة السيادة النقدية وبناء الاقتصاد الوطني.
وأوضح حصرية في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة فيسبوك، اليوم 18 كانون الأول، أن ذلك الإصدار أرسى أسس نظام نقدي وطني عكس هوية الدولة واستقلال قرارها المالي، لتصبح الليرة السورية منذ ذلك الحين رمزاً للسيادة والاستقرار والثقة بالمؤسسات الوطنية.
وأشار إلى أن هذه الذكرى تأتي في مرحلة وطنية مفصلية، يعمل فيها مصرف سوريا المركزي على صون هذا الإرث وتطويره، وتعزيز دور العملة الوطنية كركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي، وجزء لا يتجزأ من مشروع إعادة البناء وترسيخ الثقة في سوريا الجديدة.
وأكد حاكم المصرف أن تاريخ الليرة السورية هو امتداد لتاريخ الدولة نفسها، وأن المسؤولية الحالية تتمثل في الحفاظ على هذا الإرث وقيادته نحو مستقبل أكثر استقراراً وصلابة، بما يلبّي تطلعات السوريين.
وتعود جذور العملة المتداولة في سوريا إلى مراحل تاريخية متعددة، تأثرت خلالها بالنفوذ السياسي والاقتصادي للحكومات التي تعاقبت على المنطقة، ولا سيما منذ تحرر سوريا من الاحتلال الفرنسي.
وكان حصرية، كشف في تصريح للإخبارية في 20 تشرين الثاني الماضي، أن التحضيرات جارية لإطلاق العملة السورية الجديدة، مؤكداً أن الإعلان الرسمي سيكون عبر مؤتمر صحفي يوضح جميع التفاصيل المتعلقة بالعملة الجديدة وآليات التعامل بها.



