محلل سياسي للإخبارية: زيارة غوتيريش رسالة للعالم بأن سوريا دخلت مرحلة الاستقرار والتعافي

محلل سياسي للإخبارية: زيارة غوتيريش رسالة للعالم بأن سوريا دخلت مرحلة الاستقرار والتعافي

اعتبر الكاتب والمحلل السياسي أحمد مظهر سعدو السبت 25 تموز أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى دمشق تشكل “حالة نوعية وجديدة” في العلاقة بين سوريا والمنظمة الدولية، مشيراً إلى أنها تأتي لطي صفحة الجمود التي طبعت علاقات النظام البائد مع الأمم المتحدة، وفتح آفاق مختلفة قائمة على التعاون والشراكة.

وقال سعدو في حديث خاص لموقع الإخبارية: إن الزيارة تحمل رسالة أساسية من الأمم المتحدة إلى العالم مفادها أن المنظمة الدولية تفتح ذراعيها للتعاون مع سوريا في مرحلتها الجديدة، وتدرك أن العلاقة مع دمشق ستختلف جذرياً عن الماضي، وستنتقل من حالة التوتر إلى علاقات إيجابية منجزة، تبدأ بالأولوية الإنسانية ثم تمتد إلى الملفات السياسية والأمنية.

وأضاف سعدو أن هذه الزيارة، التي تأتي في توقيت دقيق، تؤكد أن الأمم المتحدة تنظر إلى سوريا الجديدة بعين مغايرة، وتستشعر عمقها التاريخي والحضاري، وأن الصورة النمطية التي رسمها النظام السابق عن سوريا في المحافل الدولية آخذة في التلاشي، ليحل محلها واقع جديد يتسق مع تطلعات الثورة السورية وجميع السوريين.

وأوضح أن الزيارة ستنعكس إيجاباً على تفكير الأمين العام وفي كيفية التعاطي مع القضايا العالقة، وعلى رأسها وضع الجولان المحتل، وإمكانية الوصول إلى تفاهمات بشأن تجديد أو تحديث اتفاق فض الاشتباك مع إسرائيل، مشيراً إلى أن ذلك يأتي في سياق البحث عن استقرار أمني حقيقي في الإقليم.

ولفت سعدو إلى أن الانفتاح الدبلوماسي السوري الواسع وفتح أبواب دمشق أمام دول العالم، إلى جانب التحولات الداخلية الكبيرة، هي التي خلقت هذا التوقيت الملائم لزيارة غوتيريش، وجعلت الأمم المتحدة تتعامل مع سوريا دولة مختلفة كلياً عن مرحلة النظام البائد، خصوصاً أن سوريا باتت جزءاً من التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.

واختتم سعدو بالقول: إن الجولة التي يقوم بها غوتيريش في دمشق القديمة والتاريخية تحمل دلالة رمزية عميقة، فهي تعكس أن سوريا التي تحتضن تاريخ الحضارات، والتي تمتلك إرثاً من العلاقات مع كبرى دول العالم، أصبحت اليوم مؤهلة لبناء علاقات تعاون مثمر مع المجتمع الدولي، وأن آثار هذه الزيارة ستكون كبيرة على مجمل السياسات الدولية تجاه سوريا، وستترك بصمة في مسار بناء الدولة الجديدة.

واستقبل وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، في وقت سابق من اليوم، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والوفد المرافق له لدى وصوله إلى مطار دمشق الدولي، في مستهل زيارة رسمية تعد الأولى لأمين عام للأمم المتحدة إلى سوريا منذ 17 عاماً.

وتعد الزيارة محطة سياسية ودبلوماسية بارزة، تعكس تنامي الانخراط الأممي مع سوريا، وتؤكد الاهتمام الدولي بمواكبة المرحلة الجديدة التي تشهدها البلاد، في ظل مسار التعافي وإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.

المصدر: الإخبارية