أكد مدير المؤسسة السورية للمعارض محمد حمزة، أن معرض دمشق الدولي للكتاب في نسخته الاستثنائية سجل أكثر من 900 ألف زائر، متجاوزاً جميع الأرقام والتوقعات، مع تنظيم أكثر من 600 فعالية ثقافية رافقت أيام المعرض.
وقال حمزة في تصريح خاص للإخبارية، الإثنين 16 شباط، إن عدد عناوين الكتب المعروضة تجاوز 100 ألف عنوان بينها إصدارات جديدة صادرة عام 2026 وأخرى قديمة وقيمة، مشيراً إلى أن فريق الإحصاء والتقييم يواصل إعداد التقرير النهائي لمبيعات الكتب تمهيداً لإصداره قريباً.
وأوضح أن وزارة الثقافة وفريقها تولت التنسيق والترتيب مع دور النشر واستقبالهم وتأمين تنظيم مشاركتهم كما قدمت التسهيلات اللازمة لإنجاح المعرض.
كما بيّن حمزة أن المؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية عملت على تجهيز مدينة المعارض بكامل البنية التحتية والخدمات والتجهيزات واللوجستيات المطلوبة لاستقبال دور النشر، وتولت استقبال شحنات الكتب بالتنسيق مع وزارة الثقافة.
وأشار إلى أن وزارة الداخلية أمنت تأشيرات الدخول واللوجستيات اللازمة، في إطار تكامل الجهود بين الجهات المعنية لإنجاح المعرض.
وأكد حمزة أن الدروس المستفادة والتحديات والأخطاء التي رافقت النسخة الحالية تم تسجيلها لمعالجتها في الدورات المقبلة، مع التعهد بأن تكون المعارض القادمة أفضل وأكبر وأضخم خاصة في ظل الإقبال الكبير الذي شكل تحدياً للمؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية بالتنسيق مع وزارة الثقافة.
ولفت إلى أن تحديد موعد النسخة القادمة يتم من قبل وزارة الثقافة بصفتها الجهة المنظمة، موضحاً أنها أشارت إلى إمكانية إقامة نسخة تقليدية ثانية في الشهر العاشر أو الحادي عشر على أن يتم الإعلان الرسمي عنها من قبلها.
واختتمت فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب مساء الإثنين، وسط حضور عربي ودولي واسع وتكريم عدد من دور النشر والكتاب بعد 11 يوماً من انطلاقته.
وأكد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح، في كلمة خلال حفل الاختتام، أهمية المعرض في تعزيز الدبلوماسية الثقافية والسياسية وتقديم صورة مشرقة عن سوريا الجديدة وأن المعرض تجاوز توقعات الناشرين وعكس تفاؤلاً كبيراً بمستقبل البلاد الحضاري.
وأشار الصالح إلى أن المشروع الثقافي الجديد يعيد سوريا إلى مكانتها الحضارية الأصيلة مع التركيز على فئتي الأطفال والشباب، موضحاً أن الفئات العمرية الصغيرة كانت الأكثر حضوراً بين الزوار بهدف تجاوز تأثيرات النظام البائد الذي حاول قمع الثقافة، مشدداً على أن الثقافة والمعرفة تمثلان ركيزة أساسية في بناء الوعي ومعالجة المشكلات المعقدة.



