أصدر السيد الرئيس أحمد الشرع، الخميس 21 أيار، المرسوم رقم 120 لعام 2026 القاضي بمنح مزارعي القمح مكافأة تشجيعية بقيمة 9 آلاف ليرة سورية جديدة عن كل طن قمح يتم تسليمه إلى المؤسسة السورية للحبوب، إضافةً إلى سعر الشراء المعتمد من وزارة الاقتصاد والصناعة.
ونصّ المرسوم على أن تصدر التعليمات التنفيذية بقرار من وزير الاقتصاد والصناعة، مع نشر المرسوم وإبلاغ الجهات المعنية لتنفيذه.
وكانت وزارة الاقتصاد والتجارة أصدرت تسعيرة جديدة لشراء القمح من الفلاح وحددتها بـ 46 ألف ليرة جديدة للطن الواحد، إذ تتعامل الدولة مع القمح بوصفه محصولاً سيادياً لا سلعة تجارية عادية.
وعملت الحكومة على تحديد سعر القمح بالاستناد إلى دراسة تكاليف الإنتاج الفعلية على مستوى الدونم، بما يشمل البذار والسماد والمبيدات وأجور العمل والحصاد والنقل، وسائر المدخلات الأساسية وليس بمعزل عن واقع الفلاح.
وفي هذا السياق، تؤكد الدولة السورية على أنه لا يمكن فصل سعر القمح عن سعر رغيف الخبز، فكل ارتفاع كبير في سعر شراء القمح ينعكس على كلفة الطحين والخبز، في وقت تتحمل فيه الدولة نحو مليون دولار كدعم للخبز بشكل يومي، للحفاظ على استقرار الخبز للمواطنين، وبما يصل إلى نحو 400 مليون دولار سنوياً.
وتأخذ الحكومة بعين الاعتبار كامل سلسلة الكلفة، إلى جانب الموسم المطري الذي خفّف من كلفة السقاية في معظم المناطق بشكل جزئي، إذ أسهم الموسم هذا العام في تخفيف الحاجة إلى السقاية في معظم المناطق، على الرغم من وجود بعض الحالات التي استدعت ريّات إضافية بحسب طبيعة الأرض والظروف المناخية والتي زادت من الكلفة بالنسبة لهذه المناطق، وتعمل الدولة ضمن قدرة مالية محدودة وظروف اقتصادية ضاغطة.
وتشدد على أن ملف القمح في سوريا ليس ملفاً تجارياً عابراً، بل قضية سيادية تتصل بالأمن الغذائي واستقرار الريف ورغيف الخبز، وتنظر إلى الفلاح السوري بوصفه شريكاً أساسياً في حماية الأمن الغذائي الوطني.


