أكد محافظ السويداء مصطفى البكور الثلاثاء 1 أيلول أن الدورة الامتحانية الاستثنائية لطلاب السويداء جاءت استجابة لمطالب شعبية بهدف إنصاف الطلاب الذين حرموا من امتحاناتهم.
وأشار البكور في تصريحات متتالية إلى أن ترتيبات الدورة ومكان إقامتها في الريف الشمالي جرى التنسيق بشأنها مسبقاً مع الجهات التي تتولى إدارة الأمور على الأرض، وكانت على علم بها قبل إقامتها.
وأوضح البكور أن أغلب المرجعيات المحلية المعنية، ومن بينها الشيخ حكمت الهجري، كانت وفق ما هو موثق لدى الجهات المعنية، على علم بموضوع الدورة وترتيباتها ومكان إقامتها، متسائلاً عمن منع الطلاب بعد ذلك من الخروج والوصول إلى امتحاناتهم.
وقال إن الوقائع والتوثيقات الموجودة لدى المحافظة تثبت أن منع الطلاب جاء نتيجة ضغوط مارستها مجموعات خارجة عن القانون، مشيراً إلى أن من حق أهالي السويداء معرفة من أصدر التوجيه، ومن نفذه، ومن ضغط على الأهالي، ومن تسبب فعلياً بحرمان أبنائهم من الامتحانات.
وأضاف أنه لا يجوز أن يكون هناك تنسيق وعلم مسبق بالدورة وترتيباتها، ثم بعد إقرارها وتأمينها يمنع الطلاب من الوصول إليها، وبعد ذلك تنقل المسؤولية إلى مؤسسات الدولة، بما فيها مديرية التربية.
وأكد البكور أنه لا يجوز ممارسة الضغوط على مديرية التربية في السويداء لإصدار بيانات أو تصريحات تهدف إلى رفع الحرج عن أي جهة أمام الأهالي أو تقديم رواية تخالف ما تثبته الوقائع، مشيراً إلى أن المديرية ليست طرفاً سياسياً، ووظيفتها فتح باب المدرسة وحماية حق الطالب في التعليم والامتحان.
وأشار مصطفى البكور إلى أن الأسئلة المطروحة أمام أبناء المحافظة تتعلق بمن كان يعلم بالدورة الاستثنائية قبل إقامتها، ومن شارك أو كان طرفاً في التنسيق بشأنها، ومن وافق على ترتيباتها ثم اعترض عليها لاحقاً، ومن مارس الضغط على الأهالي وأصدر التعليمات التي أدت إلى منع الطلاب من الوصول إلى امتحاناتهم، مؤكداً أن هذه الأسئلة تحتاج إلى وثائق ووقائع وأسماء ومسؤوليات واضحة.
وشدد البكور على أن الطالب ليس طرفاً في أي خلاف سياسي، ولا يتحمل مسؤولية من يدير هذه المنطقة أو تلك، مؤكداً أن إنصاف الطلاب لا يكون فقط بمنحهم دورة استثنائية، وإنما أيضاً بحماية حقهم في الوصول إليها، وقول الحقيقة لأهاليهم ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن منعهم.
ولفت إلى أن أبناء السويداء يستحقون مستقبلاً لا تتحكم به الخلافات ولا السلاح ولا الضغوط، مؤكداً أن التعليم حق، والطالب ليس ورقة سياسية بيد أحد.
وأضاف أن من المهم أن يعرف أهالي السويداء حقيقة ما يجري، وألا تضيع الوقائع وسط التصعيد والفوضى، مشيراً إلى أن الهجوم على قوى الأمن الداخلي في الريف الغربي للمحافظة جاء في وقت تصاعدت فيه قضية منع عدد من الطلاب من التقدم لامتحاناتهم.
وقال إن مجموعات خارجة عن القانون افتعلت هذا التصعيد في محاولة لتحويل الأنظار عن مسؤوليتها في تعطيل الامتحانات وحرمان الطلاب من حقهم في تقديمها، مؤكداً أن كشف المسؤول عن أي تجاوزات يجب أن يستند إلى الوقائع والأدلة بعيداً عن التضليل والتحريض.
ونصبت مجموعات خارجة عن القانون 3 حواجز جديدة على طريق السويداء – شهبا، ما أدى إلى عرقلة حركة الطلاب ومنع عدد منهم من الوصول إلى مراكزهم لتقديم الامتحانات.
وفي 30 آب أفاد مراسل الإخبارية أن المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء منعت الطلاب لليوم الثاني على التوالي من الوصول إلى المراكز الامتحانية بالريف الشمالي للمحافظة.
وأشار المراسل الأحد 30 آب إلى أن القاعات الامتحانية لم تشهد وصول طلاب جدد نتيجة منعهم من قبل المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء من الوصول إلى المراكز الامتحانية.
وكان السيد الرئيس أحمد الشرع أصدر، في 19 آب الجاري، المرسوم الرئاسي رقم (163) لعام 2026، القاضي بمنح الطلاب من أبناء محافظة السويداء دورة امتحانية استثنائية للتقدم إلى امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة بكل فروعها، في وقت تعمل فيه المجموعات الخارجة عن القانون على عرقلتها ومنع الطلاب من الوصول إلى مراكزهم.




