ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن كبار القادة العسكريين في الجيش الأمريكي يدرسون إمكانية نشر لواء قتالي من فرقة المشاة (82) المحمولة جواً، إلى جانب عناصر هيئة أركان الفرقة، لدعم العمليات العسكرية الأمريكية في إيران.
وبحسب الصحيفة، وصف مسؤولون دفاعيون هذه الخطوة بأنها “تخطيط استباقي”، مؤكدين في الوقت ذاته أنه لم يصدر أي أوامر رسمية من وزارة الحرب “البنتاغون” أو القيادة المركزية الأمريكية حتى الآن.
وأشار المسؤولون إلى أن القوات القتالية ستأتي من “قوة الرد السريع” التابعة للفرقة 82، وهي لواء يضم نحو 3,000 جندي قادر على الانتشار في أي مكان حول العالم خلال 18 ساعة، ويمكن استخدام هذه القوات للسيطرة على جزيرة خرج التي تعد المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.
ولفتت الصحيفة إلى أن السيناريو الآخر الذي يجري دراسته، في حال وافق الرئيس دونالد ترامب على نشر القوات، يتمثل في هجوم يشارك فيه نحو 2,500 جندي من وحدة المشاة البحرية الحادية والثلاثين المتجهة إلى الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، أوضحت الصحيفة أن مدرج الجزيرة تضرر خلال الغارات الأمريكية الأخيرة، لذا رجّح قادة أمريكيون سابقون أنه من الأنسب في البداية إرسال قوات “المارينز”، حيث يمكن للمهندسين إصلاح المطارات والبنية التحتية الأخرى بسرعة ليتمكن لاحقاً سلاح الجو من نقل المعدات والإمدادات، إضافة إلى القوات إذا لزم الأمر عبر طائرات النقل.
ولفتت الصحيفة إلى أن وحدة الاستجابة الفورية التابعة للفرقة (82) المحمولة جواً انتشرت خلال السنوات الأخيرة في عدد من الأماكن حول العالم، بما في ذلك الشرق الأوسط في كانون الثاني 2020 بعد الهجوم على السفارة الأمريكية في بغداد، كما انتشرت في أفغانستان في آب 2021 من أجل عمليات الإخلاء، وفي أوروبا الشرقية عام 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.
وتقع جزيرة خرج على بعد نحو 25 كيلومتراً من الساحل الإيراني وتعد أكبر محطة مفتوحة لتصدير النفط في العالم، إذ يمكنها تحميل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يومياً، بينما يمر عبرها ما بين 90 و95% من صادرات إيران النفطية بسبب ضحالة معظم سواحل البلاد التي لا تستوعب الناقلات العملاقة، بحسب موقع قناة الجزيرة.
ويأتي ذلك على الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، إجراء محادثات “بنّاءة” مع إيران خلال اليومين الماضيين، مشيراً إلى تأجيل الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، بحسب ما نشر عبر منصة “تروث سوشيال”، أمس الإثنين.




