هيئة العدالة الانتقالية تبحث التعاون مع المركز الأوروبي لحقوق الإنسان في برلين

هيئة العدالة الانتقالية تبحث التعاون مع المركز الأوروبي لحقوق الإنسان في برلين

عقدت هيئة العدالة الانتقالية اجتماعاً موسعاً في مقر المركز الأوروبي لحقوق الإنسان في العاصمة الألمانية برلين، الأربعاء 19 تشرين الثاني، لبحث سبل التعاون وتبادل الخبرات وبناء شراكات فاعلة تدعم مراحل العمل المقبلة.

وقال مراسل الإخبارية إن الهيئة اطلعت خلال الاجتماع على أرشيف المركز الأوروبي، بما يتضمنه من وثائق وشهادات وآليات توثيق اعتمدها في عمله على عدد من الملفات الدولية.

كما جرى استعراض منهجيات إدارة البيانات وأساليب التحقيق والتدقيق المستخدمة في القضايا المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان. وناقش الجانبان الخطة الأولية التي تعمل عليها الهيئة لترسيخ مبادئ المساءلة وضمان حقوق الضحايا، مع تحديد جوانب الدعم الفني المطلوب خلال مرحلة التأسيس.

من جانبه، أكد المركز الأوروبي لحقوق الإنسان استعداده لتقديم خبراته القانونية والفنية، خصوصاً في مجالات التوثيق وإدارة قواعد البيانات والتحقيق في الانتهاكات، مشيراً إلى أن تراكم الخبرات الألمانية في هذا النوع من الملفات يمكن أن يشكل رافعة مهمة لنجاح المسار السوري.

من جهتها، قدّمت هيئة العدالة الانتقالية عرضاً موسعاً لآلية عملها، موضحة أنها تعمل على بلورة خطة شاملة لمتابعة قضايا الانتهاكات عبر مسار قضائي ومدني يضمن إنصاف الناجين ويعكس تطلعات السوريين في مرحلة جديدة من بناء الدولة.

وأوضحت أنها بدأت سلسلة اجتماعات خارجية وداخلية بهدف تكوين شبكة دعم من المؤسسات المحلية والدولية، وتعزيز التنسيق مع منظمات المجتمع المدني السورية.

وشملت الاجتماعات في ألمانيا لقاءات أخرى بين اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية والمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، إضافة إلى عدد من منظمات المجتمع المدني الألمانية المختصة.

ووفق ما أكده رئيس اللجنة، عبد الباسط عبد اللطيف، للإخبارية فقد أتاحت اللقاءات فرصة لعرض المقاربات القانونية التي تعتمدها اللجنة، والتحديات الميدانية التي تواجه تنفيذها، إلى جانب استعراض خطة الجولات الميدانية التي تغطي غالبية المحافظات السورية للاستماع إلى مطالب ذوي الضحايا والمفقودين.

وفي سياق متصل، أكدت ممثلة منظمات المجتمع المدني، ديمة قادري، أن الاجتماعات تطرقت إلى الدور الحيوي للمبادرات المدنية السورية في دعم مسار العدالة الانتقالية، خصوصاً في مجالات الضغط المجتمعي والرقابة على ملفات المحاسبة.

وأشارت إلى أن النقاش ركز على آليات تبادل الخبرات مع المنظمات الألمانية التي راكمت تجربة واسعة في العمل على الملف السوري، بما يمهّد لبناء تعاون طويل الأمد في مجالات التوثيق والمساءلة وإدارة البيانات الحقوقية.

وأوضحت أن المسار العام لهذه اللقاءات يعكس اتجاهاً واضحاً نحو بناء شراكات فاعلة بين المؤسسات السورية والدولية، بما يدعم خطوات العدالة الانتقالية في الداخل، ويعزز فرص الوصول إلى آليات محاسبة عادلة وشاملة تلبي حقوق الضحايا وتساهم في ترسيخ مفهوم المواطنة وسيادة القانون في الجمهورية العربية السورية.

المصدر: الإخبارية