استعرضت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، الخميس 18 حزيران، رؤيتها حيال ملف المفقودين وآليات جبر الضرر خلال مشاركتها في فعالية دولية بمدينة لاهاي الهولندية، نظمتها اللجنة الدولية لشؤون المفقودين بمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيسها.
وشاركت في الفعالية مديرة إدارة جبر الضرر في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية والشريكة المؤسسة لرابطة “عائلات قيصر” ياسمين المشعان، بحسب ما نقلت وكالة سانا.
وناقشت خلال الجلسة الحوارية الأولى المعنونة “من الحزن إلى العدالة والأثر العالمي” تجربة الهيئة الوطنية في التعامل مع ملفات المفقودين ورؤيتها لمسارات العدالة وجبر الضرر.
وتناولت الفعالية التحديات المرتبطة بملف المفقودين على المستوى الدولي، والدور الذي تضطلع به النساء وعائلات الضحايا في الدفاع عن حق معرفة الحقيقة والمساءلة، وتحويل تجارب الفقدان إلى مبادرات وجهود تسهم في دعم مسارات العدالة وجبر الضرر في عدد من البلدان.
وأكدت المشعان أن حضور النساء من ذوي الضحايا في مسارات العدالة الانتقالية يمثل عنصراً بالغ الأهمية في بناء عدالة حقيقية ومستدامة في سوريا.
وأضافت أن المشاركات الدولية تكتسب أهمية خاصة لسوريا بعد سقوط النظام البائد، كونها تتيح فرصة لتعريف المجتمع الدولي بشكل أوسع بما جرى في البلاد، وتؤكد أهمية تكاتف الجهود الدولية لدعم السوريين بعد سنوات طويلة من المعاناة.
كما ناقش المشاركون دور النساء وعائلات الضحايا في إبقاء قضية المفقودين حاضرة على الأجندة الدولية، وتحويل الفقدان إلى عمل مستدام من أجل الحقيقة والعدالة، مستعرضين تجارب عدة دول من بينها سوريا.
وحضر الفعالية عدد من الشخصيات الدبلوماسية والدولية، إلى جانب خبراء حقوقيين وناشطين وممثلين عن عائلات الضحايا المعنيين بقضايا المفقودين والعدالة والمساءلة.
وفي 10 حزيران الجاري، بحث رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف، مع وفد من الرابطة السورية الأمريكية والمنظمة السورية للطوارئ والكوارث آفاق التعاون في دعم مسارات العدالة الانتقالية وكشف الحقيقة في سوريا.
وتناول اللقاء إمكانية التعاون في تبادل المعلومات والأدلة ذات الصلة بالانتهاكات الجسيمة، والاستفادة من الخبرات المتراكمة في ملفات المساءلة الدولية.
كما اطلعت الهيئة على عدد من المحاكمات الجارية خارج سوريا وأهمية دراسة المقاربات القانونية المعتمدة فيها بما يدعم تطوير مسارات المساءلة الوطنية.



