أكدت وزارة الإعلام أن الحكومة السورية تأخذ على محمل الجد جميع تقارير الاختطاف أو الاختفاء، وهي ملتزمة بحماية المواطنين بكافة انتماءاتهم، وذلك في تعليق لها على تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية حول مزاعم “اختطاف ممنهج” في سوريا.
وأشارت الوزارة في بيان صادر عنها السبت 4 نيسان، إلى أن السلطات تحقق في كل شكوى، حيث أنشأت وزارة الداخلية لجنة تحقيق خاصة في تموز الماضي لدراسة هذه الادعاءات.
وأوضحت أن تقرير الصحيفة أقرب لبناء سردي منه لصحافة استقصائية احترافية، موضحة أن معظم أدلته اعتمدت على شهادات مجهولة المصدر أو روايات لأفراد غير محددين بلا صلة واضحة بالقضايا المطروحة.
وبيّنت الوزارة أن الصحيفة انتقلت من فراغ الأدلة إلى إطار تفسيري جاهز بصياغة الرواية كـ “هجمات انتقامية تستهدف طائفة العلويين”، معتبرة ذلك نمطاً استشراقياً يستحضر صورة “الجهادي” لملء الفجوات، دون تقديم معلومات عن هويات الجناة سوى وصف الحالة النفسية للضحايا.
وكشف البيان أن إدارة الإعلام الخارجي أبدت لمراسل الصحيفة استعداد وزارة الداخلية للتعاون ومراجعة الحالات الواردة، ورغم مشاركة نتائج التحقيقات في اجتماع موسع، وجدت الوزارة أن معلومات المراسل غير كافية لدعم تحقيق شامل.
وانتقدت الوزارة تجاهل المقال لنتائج وزارة الداخلية بشأن الحالات المذكورة، حيث وردت النتائج بشكل عام ومنتزع من سياقه، واعتبرت ذلك تقديماً من جانب واحد يفتقر للتحقق المتبادل، وهو قصور منهجي يُضعف أسس العمل الاستقصائي.
وختمت الوزارة بالإشارة إلى نتائج مؤتمر وزارة الداخلية في تشرين الثاني الماضي، والذي أكد عدم وجود أي أدلة تثبت وقوع عمليات اختطاف منهجية للنساء تستهدف أي مكون من مكونات المجتمع السوري.
وفي تشرين الثاني الماضي، كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، نتائج التحقيق في حالات الاختطاف المبلغ عنها في الساحل، مؤكداً أن التحقيقات كشفت أن 41 حالة من أصل 43 حالة لم تكن اختطافاً حقيقياً.
وقال البابا في مؤتمر صحفي حينها، إن اللجنة المشكلة باشرت عملها في أربع محافظات هي اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة، حيث راجعت السجلات الرسمية واستمعت إلى النساء والفتيات المعنيات وذويهن.
وأوضح أن نتائج التحقيق بينت أن 12 حالة كانت هروباً طوعياً مع شريك عاطفي، و9 حالات تغيباً مؤقتاً عن الأقارب أو الأصدقاء، و6 حالات هروباً من العنف الأسري، و6 حالات ادعاءً كاذباً على وسائل التواصل الاجتماعي، و4 حالات تورطاً في الدعارة أو الابتزاز، و4 حالات جرائم جنائية.
وأكد البابا أن حالة واحدة فقط ثبت فيها وقوع جرم اختطاف حقيقي، وأعيدت الضحية إلى عائلتها بسلام، ولا يزال البحث جارياً عن الجناة.



