أكّد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي خلال زيارته الهيئة العامة للتقانة الحيوية، الجمعة 13 آذار، أن العلم والبحث العلمي يظلان الركيزة الأهم في صناعة المستقبل والأداة الأكثر فاعلية في تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للتنمية والتقدم.
وأضاف الحلبي خلال الاجتماع الأول لمجلس إدارة الهيئة أهمية الارتقاء بدور المؤسسات البحثية لتكون منصات وطنية منتجة للمعرفة والتقانات الحديثة والتي تسهم بصورة مباشرة في خدمة المجتمع وتعزيز مسارات التنمية المستدامة وإعادة الإعمار.
وقال الوزير: “إننا في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ماضون في تطوير البحث العلمي التطبيقي وربطه باحتياجات المجتمع والقطاعات الحيوية، ولا سيما في مجالات الصحة والطب، والأمن الغذائي والزراعة، والصناعة الدوائية، بما يسهم في تحويل المخرجات العلمية إلى حلول عملية ومنتجات ذات أثر اقتصادي وتنموي حقيقي”.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تحسين جودة مخرجات البحث العلمي بحيث لا تبقى المعرفة حبيسة الأوراق أو التقارير، بل تتحول إلى تقانات مبتكرة وشراكات فاعلة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز التنمية القائمة على المعرفة.
وأضاف الحلبي: “نولي أهمية خاصة لتعزيز الحوكمة المؤسسية ومكافحة الترهل الإداري، لأن المؤسسات العلمية لا يمكن أن تنهض إلا بإدارة كفوءة ومرنة تواكب متطلبات التطور العلمي وتسهم في إطلاق طاقات الباحثين والإبداع العلمي”.
كما أكد على حرص الوزارة على تعزيز الشراكات مع القطاعين العام والخاص وتوسيع آفاق التعاون العلمي الدولي مع المراكز البحثية والمؤسسات العلمية حول العالم، بما يسهم في تبادل الخبرات ونقل التقانات الحديثة وتطوير البيئة البحثية في سورية.
وختم الوزير تصريحه قائلاً: “إن رؤيتنا واضحة: لن يبقى البحث العلمي بعد اليوم حبيس الرفوف، بل سيغدو قوة وطنية منتجة تسهم في خدمة الإنسان السوري ودعم التنمية وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار”.
وقال أيضاً: “إنني على ثقة بأن الهيئة العامة للتقانة الحيوية، بعلمائها وباحثيها وكفاءاتها الوطنية، قادرة على أن تكون أحد أعمدة النهضة العلمية في سورية الجديدة، وأن تتحول إلى منصة وطنية لإنتاج الحلول العلمية والتقانية التي تخدم المجتمع وتعزز مسيرة التنمية، فلنعمل معاً على الانتقال بالعلم السوري من دائرة الطموح إلى ميدان الإنجاز، ومن الأفكار إلى المشاريع، ومن المعرفة إلى الأثر الحقيقي في حياة المجتمع”.



