الثلاثاء 16 شعبان 1447 هـ – 3 شباط 2026

وزير الصحة: دمشق كانت ولا تزال منارة للطب

وزير الصحة: دمشق كانت ولا تزال منارة للطب

أكد وزير الصحة مصعب العلي، السبت 31 كانون الثاني، أن دمشق كانت ولا تزال منارة للطب، حيث حافظت على رسالتها العلمية وعطائها الأكاديمي رغم التحديات الصعبة التي واجهت التعليم الطبي قبل مرحلة التحرير.

وأوضح العلي خلال افتتاح فعاليات المؤتمر العلمي “أيام صحة دمشق العلمية 2026” في المكتبة الوطنية السورية، أن التعليم الطبي المستمر والمؤتمرات العلمية تشكل جسراً لنقل المعرفة من القاعات الدراسية إلى الواقع العملي لتطوير الأداء الصحي والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين.

وبيّن العلي أن انعقاد هذا المؤتمر يعكس أهمية العلم والتدريب المستمرين كركيزة أساسية للنهوض بالقطاع الصحي وتعزيز جودة الرعاية الطبية، مع تأكيده التزام الوزارة بتطوير القطاع بما يسهم في خدمة المرضى.

بدوره، لفت مدير صحة دمشق وائل دغمش، إلى أن الأيام العلمية تعد مساحة للحوار وتبادل الخبرات بما يواكب التحديات الراهنة ويعزز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مبيناً أن البحث العلمي ركيزة أساسية للنهوض بالقطاع الصحي, حسب وكالة سانا.

وينعقد المؤتمر بتنظيم من وزارة الصحة ويستمر لخمسة أيام بهدف تعزيز المعرفة الطبية وتطوير الأداء الصحي ودعم البحث العلمي في مختلف التخصصات، حيث يناقش المشاركون أبرز الأمراض وآليات تحسين القطاع الصحي، بالإضافة إلى محاور تتعلق بالحد من الأخطاء الطبية والجراحية وتعزيز سلامة المريض وربطها بالمسؤولية الأخلاقية والشرعية والقانونية.

ويبحث المؤتمر في آليات التعامل مع الأخطاء الطبية بعد حدوثها، ووضع ضوابط شاملة لحماية حقوق الطبيب والمريض، وتحديث البروتوكولات العلاجية وفق الطب المبني على الدليل.

وتضمن حفل الافتتاح عرض مواد مرئية توثق تاريخ وتطور عدد من المشافي، تلاها تكريم مجموعة من أطباء الثورة السورية تقديراً لجهودهم الإنسانية، إلى جانب تكريم الفائزين بجائزة التميز في الخدمات الطبية وعدد من الشركات الدوائية الداعمة.

وعبّر الأطباء المكرمون عن أن هذا التكريم يعد تقديراً لعمل الكوادر الطبية في سوريا ودافعاً لتطوير أدائهم المهني في ظل الظروف الصعبة والتحديات الاستثنائية التي مر بها المجتمع السوري، مشددين على التزامهم الراسخ بأداء مسؤولياتهم الإنسانية والمهنية على أكمل وجه.

وشارك في انطلاق الفعاليات ممثلون عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومحافظة دمشق ونقابتا الأطباء وأطباء الأسنان، إضافة إلى مديري المشافي التابعة للوزارتين وعدد من الأطباء وممثلين عن الشركات المعنية بالصناعات الدوائية.

وكانت وزارة الصحة قد استعرضت في 5 كانون الثاني الجاري، أبرز إنجازاتها وخططها الاستراتيجية للنهوض بالقطاع الصحي، وذلك خلال عام 2025.

وبينت الوزارة أنها عملت على إطلاق الخطة الوطنية الاستراتيجية 2026–2028، وذلك بهدف تعزيز كفاءة النظام الصحي في البلاد.

وعززت الوزارة الشراكات الإقليمية والدولية من خلال إعداد ومتابعة اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع جهات داعمة، حيث جرى توقيع 16 اتفاقية دولية، وتجهيز 26 اتفاقية جديدة مع منظمات ودول صديقة لدعم القطاع الصحي.

وفيما يخص توسيع خدمات الرعاية الصحية، أشارت الوزارة إلى تقديم أكثر من 177 ألف خدمة في مجال تنظيم الأسرة، وأكثر من 131 ألف خدمة لرعاية الحوامل، إضافة إلى إعادة تفعيل 36 جهاز تصوير ماموغرافي في مختلف المحافظات، وتقديم أكثر من 6 ملايين و700 ألف جرعة لقاح.

المصدر: الإخبارية