أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن نهر الفرات لم يشهد فيضانات خارج مساره الطبيعي حتى الآن، وأن مستويات مياهه ضمن الحدود المقبولة ولا توجد مخاطر حالياً، مع توقع انخفاض المنسوب وبدء تراجع المياه خلال اليومين المقبلين.
وقال الصالح في لقاء مع قناة الإخبارية، الجمعة 29 أيار، إن فرق المراقبة تتابع مجرى الفرات من جرابلس حتى البوكمال بطول 600 كيلو متر، وإن خطر ارتفاع مياه الفرات تراجع بشكل كبير ولم يعد مقلقاً.
وأضاف أن جميع المؤسسات الحكومية شاركت في غرف العمليات لمواجهة أخطار ارتفاع منسوب مياه الفرات، وواصلت وزارة الطوارئ عملها خلال عطلة العيد لمتابعة الأزمة ميدانياً.
وبيّن أن نحو 2400 عائلة تضررت جزئياً بسبب ارتفاع منسوب مياه الفرات في دير الزور، وأن معظم الأراضي الزراعية المتضررة تقع ضمن مجرى النهر المستثمر من الأهالي.
وأوضح أن الأضرار الحالية مقبولة وليست كبيرة جداً رغم ارتفاع المنسوب، إلا أن التعديات على مجرى الفرات واستثمار أراضيه خلال سنوات الجفاف فاقمت الأضرار الناتجة عن ارتفاع المياه.
وأشار الوزير إلى أن التحدي الأساسي الذي تواجهه الوزارة هو عدم وجود بنية تحتية، وأن معظم الآليات الموروثة عن النظام البائد قديمة وخارج الخدمة، وضعف الإمكانيات الموروثة يعيق الاستجابة الطارئة.
ولفت إلى أن انتقادات الأهالي تمثل دافعاً للعمل بجدية وإخلاص أكبر، مشدداً على ضرورة تعزيز الثقة بمؤسسات الدولة لا بالأشخاص.
وكشف عن العمل لإيجاد مجلس أعلى لإدارة الكوارث يضم مجموعة من الوزارات وبناء منظومة إدارة كوارث جديدة بالكامل، فيما بدأت اللجان الفنية ميدانياً بتقييم أضرار ارتفاع منسوب الفرات في المناطق المتضررة، منوهاً أن كل وزارة ستتخذ إجراءات وقائية لمنع تكرار أضرار ارتفاع منسوب مياه الفرات.
وختم الصالح بأن الوزارة ستكون غداً في محافظة الرقة للاطلاع على الأوضاع ميدانياً، حيث سيتم اتخاذ إجراءات جديدة بناء على نتائج تقييم الأضرار.


