وزير النقل: إحياء النقل الطرقي العابر لسوريا خيار استراتيجي لتنشيط الاقتصاد

وزير النقل: إحياء النقل الطرقي العابر لسوريا خيار استراتيجي لتنشيط الاقتصاد

أكد وزير النقل يعرب بدر، الثلاثاء 21 نيسان، أن النقل الطرقي العابر لسورية ليس قضية طارئة أو مسألة آنية، بل مسار استراتيجي قديم يعود إلى ما قبل عام 2011.

وقال الوزير بدر: إن “نحو 115 ألف شاحنة كانت تمر عبر سوريا سنوياً من تركيا إلى الأردن ثم دول الخليج العربي، بمعدل يومي يصل إلى 300 شاحنة، قبل أن ينكمش النشاط التجاري خلال السنوات الماضية نتيجة إغلاق الحدود مع تركيا والأردن”، بحسب ما نشرته وزارة النقل عبر منصاتها الرسمية.

وأشار بدر إلى عودة العلاقات الطبيعية لسوريا مع دول الجوار، ما يتيح إعادة إحياء النقل الطرقي العابر بشكل تدريجي ومستدام، مبيناً أن هذا النشاط لا يرتبط بالأحداث الراهنة في مضيق هرمز، وأوضح أن هناك بدائل لنقل النفط والبضائع من دول الخليج إلى أوروبا.

وأضاف أن النقل الطرقي يكمل حركة البضائع الحساسة للوقت، بما فيها البضائع عالية القيمة والتكنولوجية، لتوفير نقل سريع وفعال.

وعن مزايا النقل الطرقي، بيّن الوزير أنه رغم ارتفاع كلفته مقارنة بالنقل البحري، فإنه يوفر ميزة النقل من الباب إلى الباب (من المصنع إلى المستورد)، خصوصاً عند النقل بين المدن البعيدة عن الموانئ، وهو ما لا يوفره النقل البحري.

أما فيما يتعلق بالنقل السككي، فقد لفت الوزير بدر إلى أنه يبقى المنافس الأبرز للنقل الطرقي عند توفر خطوط حديدية فعالة، موضحاً وجود مشاريع لتفعيل الربط السككي بين سوريا والأردن والسعودية وتركيا، مع الاستمرار في العمل على إعادة تشغيل الخط الحديدي الحجازي لنقل البضائع كمرحلة أولى، إلى حين تطوير الربط السككي بشكل كامل.

وأكد بدر أن التعاون الإقليمي بين تركيا وسوريا والأردن مستقل عن الظروف الراهنة في مضيق هرمز، وأن خارطة الطريق المتفق عليها تمتد لخمس سنوات لتوضيح المهام الوطنية المشتركة لكل وزارة في مجالات النقل المختلفة، وطرح المشاريع الكبرى على الجهات المانحة بشكل مشترك.

وكشف بدر أن الوزارة قامت لأول مرة بتقييم شامل لطريق الشمال–الجنوب الممتد من معبر باب الهوى شمالاً إلى معبر نصيب جنوباً، باستخدام تقنيات فنية مستقلة عن العنصر البشري لضمان صيانة دقيقة ورفع جودة الطريق، بما يسهم في جذب حركة النقل من أوروبا إلى الخليج العربي والعكس عبر سوريا.

وختم الوزير بالإشارة إلى أن آثار إغلاق مضيق هرمز تتجاوز المنطقة إلى المستويين الإقليمي والدولي، منوهاً بتعاون سوريا مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) لتنظيم ورشة عمل إقليمية حول تأثير المضائق البحرية على سلاسل الإمداد، وإيجاد حلول استراتيجية لمواجهة أي أحداث مماثلة مستقبلاً.

وكانت وزارة النقل قد أعلنت أمس الإثنين تخصيص نحو 200 مليون دولار كمنحة مقدمة من البنك الدولي لتمويل عدد من مشاريع البنية التحتية للسكك الحديدية، في خطوة تهدف إلى تسريع عملية التعافي الاقتصادي في سوريا، وتعزيز كفاءة منظومة النقل السككي.

المصدر: الإخبارية