أكد وزير النقل يعرب بدر الإثنين 29 حزيران أن مشروع إعادة تأهيل الطريق الدولي M45 يمثل أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تنفذها الوزارة، لدوره في تعزيز موقع سوريا كممر رئيسي لحركة التجارة والترانزيت بالمنطقة.
وأوضح بدر أن تسمية M45 تعود إلى التصنيف المعتمد في اتفاقية الطرق الدولية في المشرق العربي التي أعدتها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “الإسكوا”، والتي تعد سوريا من الدول المنضمة إليها، بحسب ما نشرته وكالة سانا.
وأشار الوزير إلى أن محور M45 يبدأ من منفذ باب الهوى على الحدود السورية التركية، ويتجه جنوباً عبر حلب وحمص ودمشق وصولاً إلى منفذ نصيب على الحدود السورية – الأردنية، ثم يستكمل مساره عبر الأردن السعودية وصولاً إلى تعز اليمنية، ما يجعله أحد أهم الممرات البرية الدولية التي تربط تركيا بدول الخليج العربي واليمن.
ولفت بدر إلى أن هذا المحور يعد من أهم محاور النقل البري في المنطقة، لما يحققه من ترابط إقليمي ودور محوري في حركة التجارة ونقل البضائع والمسافرين بين دول المشرق العربي.
وبيّن وزير النقل أن الطريق يتمتع بأهمية استراتيجية يستوعب كثافات مرورية مرتفعة، ولا سيما حركة الشاحنات العابرة الترانزيت بين تركيا والأردن ودول الخليج، مشيراً إلى أن إعادة تأهيله ستعزز انسيابية حركة النقل والتجارة، وتدعم مكانة سوريا كممر رئيسي للنقل البري والتجارة الدولية.
ومن المتوقع أن يؤدي الطريق إلى زيادة حركة الترانزيت، وخفض تكاليف النقل وزمن الرحلات، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، بما ينعكس إيجاباً على حركة التجارة الإقليمية، وفق وزير النقل.
وأوضح بدر أن المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية أعلنت استدراج عروض داخلية وخارجية لتنفيذ أعمال إعادة تأهيل المحور ضمن الأراضي السورية عبر ثلاثة إعلانات منفصلة، تشمل قطاع نصيب – دمشق بطول يقارب 100 كيلومتر ومدة تنفيذ 400 يوم، وقطاع دمشق – حمص بطول 168 كيلومتراً ومدة تنفيذ 500 يوم، وقطاع حمص – حلب مع وصلة سراقب – إدلب بطول 195 كيلومتراً ومدة تنفيذ 500 يوم.
ويشمل المشروع إعادة تأهيل الطريق الحالي الذي يتألف من أربعة حارات مرورية وفق أعلى المواصفات الفنية والهندسية، بما يسهم في رفع كفاءة الطريق وتعزيز مستويات السلامة المرورية وزيادة قدرته الاستيعابية لاستيعاب أحجام الحركة المرورية الحالية والمتوقعة مستقبلاً.
وبالتوازي مع إعلان التنفيذ سيتم طرح إعلان خارجي لاختيار الجهة الاستشارية التي ستتولى الإشراف على أعمال إعادة التأهيل لكامل المحور الممتد من نصيب إلى حلب، إلى جانب إعلانات استدراج عروض لشركات استشارية عالمية للإشراف على حسن تنفيذ مشاريع الطرق المذكورة.
ووفق بدر، فإن نهاية شهر تموز المقبل حددت موعداً نهائياً لتقديم العروض، لتبدأ بعدها مرحلة دراسة العروض الفنية والمالية، ثم إحالة المشروع إلى العرض الأنسب فنياً ومالياً وفق الإجراءات المعتمدة.
وأوضح الوزير أن المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية أنجزت قبل إطلاق المشروع أعمال المسح والدراسات الهندسية لمحوري نصيب – دمشق ودمشق – حلب ضمن المراحل التحضيرية السابقة لإعداد دفاتر الشروط الفنية، حيث شملت الدراسات كامل المحور المستهدف، ما وفّر قاعدة فنية متكاملة للبدء بتنفيذ مشروع إعادة التأهيل.
وكان وزير النقل بدر، أعلن أمس الأحد 28 حزيران، البدء بتأهيل كل الطرق المركزية في سوريا وفقاً لأحدث التجهيزات المتاحة في العالم.
وجاء كلام الوزير خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن تفاصيل استدراج العروض المحلية والدولية الخاصة بمشاريع إعادة تأهيل عدد من المحاور الطرقية الاستراتيجية.
وأشار وزير النقل إلى أن الحكومة أطلقت برنامج تأهيل شامل لشبكة الطرق المركزية، منوهاً بأن البرنامج يهدف إلى ضمان تنفيذ تأهيل الطرق وفق أحدث المواصفات.




