شهد اليوم الأول من الدورة الاستثنائية لمعرض دمشق الدولي للكتاب مشاركةً واسعةً من وسائل الإعلام السورية التي حرصت على تغطية الفعاليات وتسليط الضوء على الأنشطة الثقافية والفكرية التي يحتضنها المعرض، حسب وكالة سانا.
وأكد مدير العلاقات في إذاعة دمشق علي صابر أن الإذاعة بدأت تغطيتها منذ اللحظة الأولى عبر فريق يضم نحو 25 شخصاً يومياً، مشدداً على التزام الإذاعة بالتواجد في مختلف الفعاليات الثقافية بجميع المحافظات، معرباً عن أمله في أن يكون هذا المعرض منطلقاً لفعاليات مستقبلية أكثر قوة وزخماً.
وأشارت مسؤولة التسويق والعلاقات العامة في تلفزيون سوريا هيام الرفاعي إلى أهمية التغطية الإعلامية لهذا الحدث الكبير، لافتةً إلى أن التلفزيون يعمل على تقديم تغطية شاملة تليق بمكانة المعرض وبالحضور الواسع من الجمهور الثقافي السوري.
واعتبرت عضو قسم العلاقات العامة في مؤسسة الوحدة آلاء الراعي أن وجود المؤسسة يهدف أساساً إلى تعريف الزوار بعودة الطباعة الورقية لمجموعة من الصحف والمجلات التي استأنفت صدورها بعد غياب، وهو الأمر الذي لاقى تجاوباً كبيراً وتفاعلاً لافتاً من الجمهور الذي أبدى سعادته بهذه العودة ورغبته في الاستفسار عن آليات الاشتراك.
وقد افتتح وزير الثقافة محمد ياسين صالح حفل معرض دمشق الدولي للكتاب بدورته الاستثنائية في قصر المؤتمرات بدمشق، مؤكداً أن السوريين كتبوا صفحات النصر بالسيف والقلم.
وخلال كلمته الافتتاحية، الخميس 5 شباط، قال الوزير صالح: “السوريون ألهموا العالم بابتكار الأبجدية الأولى قبل آلاف السنين، ونهضوا من كبوتهم بقوة وإرادة كما ينهض الفارس”.
وأضاف الوزير أن سوريا عادت إلى نفسها وأهلها وموضعها في الحضارة، وأن ما جرى هو انتصار ثورة شعب أعاد كتابة التاريخ، مشدداً على أن الكتاب خير جليس بعد تضحيات الفرسان وزغاريد الأمهات.
وخلال كلمته في حفل الافتتاح، أكد السيد الرئيس أحمد الشرع أن المعرض يشكّل عودة حميدة وانطلاقة ثمينة بعد تحرير سوريا بأكملها.
وأشار الرئيس الشرع إلى أن دمشق كانت وستبقى منارةً للعلم ومقصداً للمعرفة، مضيفاً: “إن خيرها امتد إلى شرق الدنيا وغربها”، ومؤكداً أن محاولات أهل الشر لطمس هوية دمشق وهدم منارتها لم تنجح، وأن العودة اليوم جاءت لترميم صرحها ومداواة جراحها وإعادة ألقها.
ولفت الرئيس إلى أن المعرفة لا تشبع طالبها، فكلما أقبل عليها ازداد حاجة إليها، مشدداً على أن الخير والشر تقوّيهما المعرفة، وأن من يجتهد في طلبها تكون له الغلبة.
وجدّد الرئيس الشرع تأكيده على أن أمانة العلم هي العمل، وأن من تعلّم ولم يعمل كان العلم حجّة عليه، موضحاً أن الأمة الجاهلة تقترن بالضعف، بينما الأمة العالِمة العاملة تقترن بالقوة.
وختم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن سوريا الموحّدة والقوية والغنية بأبنائها هي الهدف المنشود، وأن معرض الكتاب اليوم يمثّل دليلًا على عودة حميدة وثمينة للحياة الثقافية في سوريا.



