قال الباحث في مركز الحوار السوري نورس العبد الله الأربعاء 15 تموز، إن مجلس الشعب يلعب دوراً أساسياً وضرورياً في تسريع مسار العدالة الانتقالية من خلال دوره التشريعي والرقابي.
وأوضح العبد الله في مقابلة على شاشة الإخبارية، أن الدور الأول يتمثل في إصدار تشريع خاص بالعدالة الانتقالية سواء عبر قانون شامل يتناول جميع الجوانب والآليات أو من خلال حزمة تشريعات متخصصة تشمل العزل السياسي وجبر الضرر والقضايا الجنائية.
وبيّن العبد الله أن وجود هذا التشريع سيمكن الهيئات الوطنية للعدالة الانتقالية والهيئة الوطنية للمفقودين من تطبيق اختصاصاتها وصلاحياتها وفق القانون على أرض الواقع بما يتيح ظهور نتائج ملموسة للمواطنين وذوي الضحايا.
كما أشار إلى أن القضاء السوري يواجه تجربة جديدة في محاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في ظل غياب نصوص قانونية مرجعية واضحة ما يستدعي إصدار تشريعات تعرف هذه الجرائم وآليات التعامل معها بما في ذلك برامج حماية الشهود ومسؤولية القيادة.
ولفت العبد الله إلى أن إصدار هذه القوانين سيوفر للقضاء مرجعية قانونية واضحة ويمنحه أريحية أكبر في تطبيق القواعد القانونية خلال المحاكمات.
كما أكد الباحث أن الدور الثاني لمجلس الشعب يتمثل في الجانب الرقابي من خلال متابعة أداء هيئات العدالة الانتقالية رغم استقلاليتها وضمان مساءلتها عن أي تقصير محتمل.
وأوضح العبد الله أن الدور الرقابي يشمل أيضاً دعم هذه الهيئات عبر إقرار الموازنات وإصدار التشريعات وتحويل توصياتها المتعلقة بالإصلاح القضائي والمؤسساتي والتشريعي إلى إجراءات تطبيقية على أرض الواقع.
وفي 13 تموز الجاري، عقد المكتب الرئاسي لمجلس الشعب السوري اجتماعه الأول، حيث ناقش جدول أعمال المرحلة المقبلة، وبحث التحضيرات الخاصة بعقد الجلسة المقبلة للمجلس.
وأوضح المجلس عبر منصاته الرسمية حينها، أن الاجتماع وضع آلية اختيار لجنة صياغة النظام الداخلي، إلى جانب تنظيم أعمال الجلسات اللاحقة.
وناقش الاجتماع أيضاً الترتيبات اللوجستية والإدارية المتعلقة بأعضاء المجلس، بما يضمن انطلاق أعماله بكفاءة وانتظام، ويهيئ الظروف اللازمة لممارسة مهامه التشريعية.
وحدد رئيس مجلس الشعب عبد الحميد العواك أمس، في كلمته الأولى أمام المجلس بعد توليه الرئاسة، تاريخ 26 تموز الجاري موعداً لانعقاد الجلسة الثانية للمجلس، مؤكداً ضرورة إنهاء الصورة النمطية التي كرسها النظام البائد عن البرلمان، داعياً جميع النواب إلى توحيد الجهود لتعزيز مكانة المؤسسة التشريعية.


