أكد وزير التنمية الادارية محمد حسان السكاف، الخميس 1 كانون الثاني، أن قانون الخدمة المدنية يشكل خطوة أساسية في إصلاح الوظيفة العامة.
وأشار السكاف في منشور عبر منصة “إكس” إلى أن القانون لا يحقق التغيير المطلوب ما لم يستكمل بمنظومة تنفيذية حديثة قادرة على تحويل النصوص التشريعية إلى ممارسات مؤسسية فعالة
وقال السكاف إن الوزارة لا تكتفي بإعداد قانون خدمة مدنية عصري بل تعمل بالتوازي على بناء منظومة تنفيذية لإدارة الموارد البشرية تضمن تطبيق القانون بعدالة ووضوح وقابلية للتنفيذ.
وأوضح أن الوزارة تعمل حالياً على إعداد نظام حديث لإدارة الموارد البشرية يكون الأداة التنفيذية الفعلية لقانون الخدمة المدنية، وينقل إدارة العاملين في القطاع العام من منطق الإجراءات المتفرقة إلى منظومة متكاملة تقوم على التخطيط والجدارة وإدارة الأداء والمسار المهني الواضح.
وذكر السكاف أن إدارة الموارد البشرية لم تعد شأناً إدارياً تقنياً بل أصبحت أحد محددات كفاءة الدولة وقدرتها على الإنجاز، مؤكداً أن وضوح الأنظمة وتوحيد الإجراءات وشفافية المعايير يحول القانون من نص تنظيمي إلى أداة تمكين مؤسسي.
وبيّن أن ما يجري العمل عليه يمثل تحولاً في فلسفة إدارة الموارد البشرية من إدارة أفراد إلى إدارة طاقات ومن قرارات مجزأة إلى منظومة قائمة على البيانات والمعايير ومن اجتهادات شخصية إلى ممارسة مؤسسية مستقرة.
وختم السكاف بالتأكيد أن هذا المسار يشكل جزءاً أساسياً من التحول المؤسسي الشامل الذي يبدأ من الإنسان وينعكس على الأداء وجودة الخدمة العامة وتعزيز ثقة المواطن.
وكانت اللجنة المكلفة بصياغة مشروع قانون الخدمة المدنية اعتمدت في 28 كانون الأول الفائت النسخة النهائية للمشروع، بعد استكمال مناقشة الملاحظات والمقترحات التطويرية، تمهيداً للانتقال إلى مسار الإقرار وفق الأصول المعتمدة.



