في خطوة تعكس تسارع الانفتاح الاقتصادي، احتضنت دمشق الإثنين 11 أيار، أعمال المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول، بهدف تعزيز الشراكات الاستثمارية وفتح صفحة جديدة من التعاون الاقتصادي تمتد من التجارة والطاقة إلى الإعمار والتحول الرقمي.
عودة لقلب الحركة الاقتصادية العربية
شهد المنتدى، الذي نظمته هيئة الاستثمار في قصر المؤتمرات بدمشق، مشاركة عدد من الوزراء كوزير الاقتصاد والسياحة ومدير عام هيئة الاستثمار إلى جانب وفد إماراتي رفيع ضم وزير التجارة الخارجية ثاني بن أحمد الزيودي، ورئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة عمر حبتور الدرعي، مع عدد من رجال أعمال ومستثمرين من كلا البلدين.
ووصف وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار المنتدى خلال كلمة له بأنه مؤشر على عودة سوريا إلى قلب الحركة الاقتصادية العربية والعالمية، مؤكداً أن العلاقات مع الإمارات تقوم على الاحترام المتبادل والرؤية المشتركة للتنمية.
وقال الشعار، إن الإمارات استطاعت أن تبني نموذجاً تنموياً في العمل لا يقوم فقط على الاقتصاد، وإنما على الكفاءة وخلق بيئة يشعر فيها الإنسان أن الجهد والفكر قادران على صنع المستحيل.
دمشق في قلوب الإماراتيين
الوزير الإماراتي الزيودي أشار إلى أن المنتدى يعكس إيمان البلدين بأن التكامل الاقتصادي والحوار المباشر هما الطريق الأمثل لتحقيق النمو وخلق فرص نوعية جديدة، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تستوجب بلورة مشاريع مشتركة تحقق قيمة مضافة حقيقية لاقتصادي البلدين.
وأضاف الوزير: “هدفنا هو الارتقاء بالعلاقات الثنائية في مختلف المجالات الاستثمارية والتجارية بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين.”
كما أكد أن العاصمة السورية لها مكانة خاصة في قلوب الإماراتيين، لما يجمع بين البلدين من روابط مشتركة وعلاقات تاريخية.
دعوة مفتوحة للمستثمرين الإماراتيين
مدير عام هيئة الاستثمار طلال الهلالي وجّه رسالة مباشرة للمستثمرين الإماراتيين، داعياً إياهم إلى المشاركة في بناء المستقبل الاقتصادي الجديد لسوريا.
وأشار خلال كلمة ألقاها في المؤتمر إلى أن الحكومة السورية عملت خلال الفترة الماضية على تبسيط الإجراءات الاستثمارية، وتفعيل قانون الاستثمار، وتوسيع خدمات النافذة الواحدة بهدف تسريع منح التراخيص وتحسين بيئة الأعمال، مؤكداً أن سوريا تبحث عن شركاء يؤمنون بالمستقبل، لا مجرد رؤوس أموال.
الصندوق السيادي السوري.. تنمية طويلة الأمد
وفي مداخلة لوزير السياحة مازن الصالحاني، كشف أن الصندوق السيادي السوري للتنمية لا يهدف إلى تحقيق أرباح آنية، بل إلى بناء مشاريع استراتيجية ومستدامة تخدم الأجيال القادمة.
ولفت الوزير إلى أن مهمة الصندوق تتجاوز الربح المباشر لتركز على العائد المستدام والتنمية الذاتية، وهو ما يتطلب الالتزام بأعلى المعايير العالمية من حوكمة وشفافية، والتمسك بمبادئ واضحة في إدارة السياسات الاستثمارية.
قطاعات واسعة على طاولة الشراكة
مراسل الإخبارية كان قد لفت إلى أن الملتقى سيشهد جلسات حوارية يشارك فيها مسؤولون ومستثمرون ورجال أعمال من الجانبين، تهدف إلى إتاحة مساحة مباشرة للنقاش حول فرص التعاون والاستثمار.
وأضاف المراسل أن النقاش تطرق أيضا إلى الشراكات المحتملة بين الشركات، في مجالات التجارة والاستثمار، والتعليم، والخدمات المالية، والسياحة، والعقارات، والتطوير العمراني، والزراعة، والأمن الغذائي، إضافة إلى الطاقة، والطيران، والخدمات اللوجستية، مع الرعاية الصحية، والتكنولوجيا، والتحول الرقمي.



