قال الهلال الأحمر إن عشرات العائلات في محافظة الحسكة تواجه “ظروفاً إنسانية صعبة”، جراء الأمطار الغزيرة التي تسببت بارتفاع منسوب نهر الخابور وتدفق السيول، والفيضانات في عدد من المناطق، التي تعاني أساساً هشاشة في البنى التحتية، ما أدى إلى أضرار في الأراضي الزراعية والمنازل ومنشآت حيوية.
وذكر الهلال الأحمر لموقع الإخبارية أن فرقه استجابت للعائلات المتضررة من الفيضانات في الحسكة والقامشلي منذ 17 آذار الجاري.
ففي مدينة الحسكة، كشف الهلال أن عشرات العائلات القريبة من مجرى النهر اضطرت للنزوح مؤقتاً.
تضرر 150 منزلاً
وبحسب التقيمات الأولية، أعلن الهلال عن تضرر ما بين 100 و 150 منزلاً جزئياً أو كلياً، في حين غمرت المياه 500 إلى 1000 هكتار من الأراضي الزراعية في ريف القامشلي الشرقي، بالإضافة إلى تضرر محاصيل القمح والشعير، كاشفاً عن تسجيل حالات نفوق لبعض رؤوس الثروة الحيوانية، مع احتمال ارتفاع حصيلة الأضرار لاستمرار الأحوال الجوية السيئة.
وأفاد الهلال الأحمر بأنه منذ 17 آذار الجاري، ساعد متطوعوه بإخلاء عدد من الأسر التي وصلت المياه إلى منازلها، نحو أماكن أكثر أماناً، ووزعوا مواد إغاثية لـ393 عائلة في أحياء غويران والنشوة والمريديان والعمران، حيث شملت المواد سللاً غذائية وصحية واسفنج وبطانيات وحصر وشواحن إنارة وموكيت ودلو.
أما في مدينة القامشلي، أوضح الهلال أنه أخلى عدداً من الأسر، في 21 آذار الحالي، إلى مواقع أكثر أماناً، نتيجة السيول والفيضانات التي طالت حي جمعاية والزهور وأم الفرسان وعدداً من التجمعات السكنية مع تقديم الإسعافات لحالتين، فضلاً عن إجراء مسح ميداني لتقييم الاحتياجات الإنسانية للأسر المتضررة التي يقدر عددها بنحو 150 عائلة.
مركز إيواء في المدارس
ومع تجدد فيضان نهر الخابور مساء الإثنين 23 آذار الحالي، أشار الهلال إلى أن فرقه أجلت عدداً من العائلات في حي الميرديان، إلى مناطق أكثر أماناً بعد دخول المياه إلى منازلهم، وزودوا مركز إيواء في مدرسة حسن خميس بفرشات وبطانيات، ليكون جاهزاً لاستقبال السكان في حال الحاجة.
وأشار إلى أن المتطوعين وزعوا، أمس الثلاثاء، 311 سلة غذائية في أحياء غويران غربي والميرديان والليلية ومركز إيواء مدرسة حسن خميس.
ولفت الهلال إلى أن فرقه تواصل عملها في المناطق المتأثرة، مع ارتفاع منسوب الفيضان ودخول أحياء ومنازل جديدة، من أجل تقييم الاحتياجات وتلبيتها بدعم اللجنة الدولية للصليب الأحمر والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
مناشدات أهلية
وارتفع منسوب نهر الخابور في الحسكة بشكل قياسي بعد سنوات من الجفاف، ما أدى إلى دخول المياه إلى المنازل القريبة من مجرى النهر في عدة أحياء بالمدينة، وسط مناشدات الأهالي لتأمين خروج العالقين في المنازل.
وأوضح قائد العمليات في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أسامة عربو، لموقع الإخبارية، أمس، أن فرق الدفاع المدني تواجه صعوبة في تصريف مياه فيضان نهر الخابور نتيجة ضعف انحدار المياه في منطقة شبه مستوية، فضلاً عن كثرة روافد النهر ما يشكل مساحة غمر واسعة جداً.
ولفت إلى أن الفرق تحاول وضع سواتر ترابية في منطقة ناحية تل حميس بريف الحسكة لمنع مياه الفيضان من الوصول إلى منازل المدنيين وإخلاء بعض العائلات المحاصرة، علاوة على فتح قنوات لتصريف المياه كإجراءات استباقية في المناطق التي لم يصلها الفيضان، فضلاً عن فتح العبارات وتجهيزها.




