أكدت مديرة إدارة الدعم النفسي في الهيئة الوطنية للمفقودين ليلى كشكية، أهمية تخصيص يوم لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين تقديراً لدورهن في متابعة ملفات ذويهن والمطالبة بالحقيقة وكشف المصير وتحقيق العدالة.
وقالت كشكية إن البرنامج الوطني “أثر” يمثل منصة وطنية شاملة تجمع ملفات وبيانات المفقودين والمختفين قسراً، سواء داخل سوريا أو خارجها، بما يشمل الموجودين في دول اللجوء والذين فُقدوا في البحار.
وأوضحت في لقاء على شاشة الإخبارية الثلاثاء 1 أيلول، أن العمل يبدأ بتسجيل البلاغات وتجميعها والتحقق من البيانات ومقارنة الملفات وصولاً إلى متابعة الهيئة الوطنية إجراءات كشف المصير.
وأضافت أن عدداً كبيراً من العاملين في الهيئة الوطنية للمفقودين هن من النساء ومن أسر وعائلات المفقودين أنفسهم، بما يتيح لهن المشاركة المباشرة في متابعة القضية وصناعة القرار، مؤكدة أهمية دعم النساء وتمكينهن من الاستمرار في متابعة ملفات ذويهن حتى الوصول إلى الحقيقة.
وأشارت كشكية إلى أن الهيئة تعمل على تقديم الدعم النفسي والقانوني المستمر للنساء والأهالي لمساعدتهم على مواجهة سنوات الانتظار، إلى جانب برامج للتمكين الاقتصادي وتأهيل النساء ليصبحن معيلات لأسرهن وقادرات على دخول سوق العمل المحلية، بدلاً من الاعتماد على المساعدات الإنسانية والمنظمات.
وأعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، في 30 آب الماضي إطلاق البرنامج الوطني “أثر” للإبلاغ عن المفقودين والمختفين قسراً بسوريا في إطار جهود الكشف عن مصيرهم.
ويتيح البرنامج للعائلات الإبلاغ عن ذويها المفقودين وتسجيل المعلومات المتعلقة بهم عبر تطبيق للهواتف المحمولة أو من خلال الموقع الإلكتروني للهيئة.
وخصصت الهيئة أرقاماً للمساعدة الفنية بحسب المحافظات والمناطق للإجابة عن استفسارات العائلات ومساعدتها في إنشاء الحسابات واستكمال تقديم البلاغات، إلى جانب استقبال مراكز الهيئة في المحافظات للعائلات الراغبة بالحصول على المساعدة.
كما أعلنت عزم فرقها الوصول إلى المناطق والتجمعات لمساعدة العائلات التي لا تتمكن من التسجيل إلكترونياً أو الوصول إلى المراكز، مع التأكيد على سرية المعلومات المقدمة وحمايتها وفق الضوابط المعتمدة.
وجاء إطلاق برنامج “أثر” ضمن مسار بناء سجل وطني موحد للمفقودين والمختفين قسراً، بما يسهم في تنظيم البيانات ودعم عمليات البحث وتحديد المصير.




