أعلن رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد قائمة الثلث المكمل لعضوية مجلس الشعب والمتضمنة أسماء 70 عضواً يمثلون الثلث المكمل، وذلك بعد الانتخابات غير المباشرة التي تعد الأساس في تشكيل المجلس.
وقال الأحمد في كلمة له خلال مؤتمر، الأربعاء 1 تموز: “نجتمع اليوم في محطة وطنية جديدة من مسيرة بناء الدولة السورية، لنعلن أسماء السادة أعضاء مجلس الشعب، ممن نالوا ثقة المواطنين عبر الانتخابات وممن شرفهم رئيس الجمهورية بالتعيين وفق الصلاحيات الدستورية، بما يعزز التمثيل الوطني ويثري عمل المجلس بخبرات متنوعة وكفاءات مشهود لها”.
وأوضح الأحمد أن هذه اللحظة ليست مجرد إعلان لأسماء، وإنما هي وقفة وفاء لذاكرة وطن، وتقدير لتضحيات شعب، واستحضار مسيرة طويلة دفع السوريون في سبيلها أثماناً باهظة من دمائهم وأعمارهم وحريتهم.
وأضاف أن أرض سوريا المباركة ارتوت بدماء الشهداء الذين بذلوا أرواحهم دفاعاً عن الكرامة والحرية، وخرج الأحرار مطالبين بدولة العدل والقانون، وتعرض آلاف الرجال والنساء للاعتقال والتعذيب والتهجير وواجه أهلنا جرائم مروعة، بما فيها المجازر والهجمات بالأسلحة الكيميائية التي ستبقى شاهداً على حجم المعاناة التي عاشها السوريون.
وأكد الأحمد أن قائمة الأعضاء المعينين تعكس وجهاً من وجوه الوفاء لهذه التضحيات، وتضم نماذج مشرفة من أبناء الوطن، فمن بينهم ذوو شهداء، وناجون من المعتقلات، وناجون من الهجمات الكيميائية، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والخبراء وأصحاب الكفاءات، ووجهاء المجتمع، والشخصيات الوطنية التي عرفت بخبرتها ونزاهتها وخدمتها للشأن العام.
وقال إن الهدف هو أن يجتمع في هذا المجلس صوت التضحية مع صوت الخبرة، وأن تتكامل فيه التجربة مع الكفاءة، ليعبر عن مختلف شرائح المجتمع، ويجسد وحدة الوطن، بعيداً عن أي اعتبارات مناطقية أو طائفية أو فئوية، فالجميع يجتمعون تحت راية سوريا الواحدة.
وأردف: سوريا كانت ولا تزال أرضاً مباركة، وظلت عبر التاريخ موطناً للحضارة والعلم والرسالة، ومنها انطلقت قيم العدل والعيش المشترك، واليوم يستمد السوريون من هذا الإرث العظيم العزم على بناء دولة حديثة، تقوم على سيادة القانون وصيانة الحقوق وترسيخ المواطنة، وتحقيق التنمية والازدهار.
واختتم: “نحن على ثقة بأن أعضاء مجلس الشعب يدركون حجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم، وأنهم سيكونون على قدر الأمانة في تمثيل الشعب، وممارسة دورهم التشريعي والرقابي، والإسهام في بناء مؤسسات الدولة، وتحقيق تطلعات السوريين إلى مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والعدالة”.
ويأتي استكمال الثلث المكمل للأعضاء انطلاقاً من مبدأ يقوم على أن مجلس الشعب يجب أن يعكس صورة أوسع عن المجتمع السوري، عبر استكمال التمثيل الوطني وإدخال شخصيات تمتلك الخبرة والكفاءة في المجالات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية، بما يسهم في دعم عمل المجلس خلال المرحلة المقبلة.
وجاء اختيار الثلث المكمل لاستكمال الصورة العامة للمجلس، عبر رفد المؤسسة التشريعية بشخصيات وخبرات وشرائح قد تحتاج إلى حضور أوسع داخل المجلس.



