الثلاثاء 26 جمادى الآخرة 1447 هـ – 16 كانون الأول 2025

تقديراً لتوثيق معاناة حلب عام 2016.. بانة العبد تنال جائزة السلام الدولية للأطفال

تقديراً لتوثيق معاناة حلب عام 2016.. بانة العبد تنال جائزة السلام الدولية للأطفال

فازت الطفلة السورية بانة العبد بجائزة السلام الدولية للأطفال لعام 2025 تقديراً لدورها في توثيق معاناة أطفال حلب خلال حصار نظام الأسد البائد للمدينة عام 2016، وتحولها إلى أحد أبرز الأصوات الطفولية التي نقلت معاناة المدنيين إلى العالم.

وجاء فوز بانة بعد ترشيحها من مؤسسة “كيدز رايتس” الهولندية والمنتدى العالمي للطفولة، حيث وصلت إلى قائمة أفضل ثلاثة أطفال مرشحين للجائزة من بين عشرات المبادرات الفردية التي تتنافس سنوياً في مجالات التعليم والمناخ والعدالة.

وقالت بانة في منشور على حسابها في فيسبوك إنها تشعر بالامتنان والشرف، معتبرة أن هذا التكريم (لكل طفل يحلم بالسلام والمدرسة بدلاً من الحرب).

وبدأت رحلة بانة المولودة عام 2009 في حي الشعار شرق حلب مع العالم، عندما فتحت والدتها لها حساباً على تويتر عام 2016، وكانت أولى رسائلها عبارة عن ثلاث كلمات: “أريد السلام”.

ومنذ ذلك اليوم بدأت تنقل يومياتها تحت القصف، وتوثق جراح المدينة بلغتها البسيطة، مطالبة رؤساء العالم بالتدخل لوقف العنف، وبعد خروجها من حلب المحاصرة في كانون الأول 2016 وصلت إلى تركيا حيث استقبلها الرئيس رجب طيب أردوغان بعد يومين من وصولها.

وتحولت (أيقونة حلب) لاحقاً إلى واحدة من أكثر الشخصيات تأثيراً على الإنترنت، وتواصل معها كتّاب وشخصيات عالمية، أبرزهم مؤلفة “هاري بوتر”.

كما نشرت مذكراتها في كتاب صدر عام 2017، وألقت كلمات في الأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي، واختارتها مجلة “تايم” ضمن أكثر 25 شخصية تأثيراً على الإنترنت.

وحصدت خلال الأعوام التالية سلسلة من الجوائز، بينها “جائزة الحرية” من المجلس الأطلسي، وجائزة “النجم الصاعد”، وجائزة المرأة العربية – فئة إنجاز الشباب، وجائزة الأميرة ديانا عام 2019.

ويعيد فوز بانة العبد بالجائزة الدولية تسليط الضوء على التجربة التي خاضتها طفلة خرجت من بين الأنقاض لتصبح رمزاً عالمياً لصوت الطفولة تحت النار، ونموذجاً لتوثيق المعاناة الإنسانية في سوريا.

المصدر: الإخبارية