كشف المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، أن سوريا سجلت زيادة ملحوظة في عودة اللاجئين خلال عام 2025، في ظل تراجع معدلات النزوح القسري عالمياً للمرة الأولى منذ أكثر من عقد.
وأوضح التقرير الذي حمل عنوان “الاتجاهات العالمية” اليوم الخميس 11 حزيران، أن سوريا شهدت عودة نحو 1.3 مليون عام 2025، أي ما يقرب من ثلاثة أمثال العدد في العام السابق، عقب سقوط حكومة بشار الأسد في ديسمبر كانون الأول 2024.
ولفت التقرير الأممي إلى أن ذلك أسهم في انخفاض عدد اللاجئين السوريين في العالم من 6 ملايين إلى 4.9 مليون بحلول نهاية 2025، بعد أن كانت من أكبر مصادر أزمات النزوح في العالم لأكثر من عقد.
وبحسب المفوض السامي فإن عمليات العودة بدأت تتسارع، حيث عاد 14.7 مليون نازح إلى مناطقهم أو دولهم الأصلية في 2025 (4.4 مليون لاجئ و10.3 مليون نازح داخلياً)، مع تسجيل زيادة حادة في أفغانستان والسودان وسوريا.
وحدد صالح هدفاً واضحاً وهو تقليل عدد اللاجئين في التهجير الطويل المعتمد على المساعدات الإنسانية بأكثر من النصف خلال العقد القادم، من خلال تحسين الفرص لملايين الأشخاص، والتركيز فيه على البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط .
وعدّ المفوض السامي أن الحلول لأزمات اللجوء تتطلب توسيع فرص العودة الطوعية الآمنة والكريمة، إلى جانب دعم اندماج اللاجئين في التعليم والرعاية الصحية، وأسواق العمل في الدول المضيفة، مع تعزيز الاستثمارات الدولية الهادفة إلى تحسين الظروف المعيشية، وخلق فرص اقتصادية تتيح للاجئين الاعتماد على أنفسهم.
وتدعو المبادرة الحكومات والجهات الإنسانية والتنموية والقطاع الخاص والمجتمع المدني إلى تكثيف الجهود لتمكين اللاجئين مع الحفاظ على حق اللجوء والحماية، وهو أمر أكثر أهمية من أي وقت مضى مع حلول عام 2026 الذي يصادف الذكرى الخامسة والسبعين لاتفاقية اللاجئين.




