شهدت أحياء في مدينة حلب تراكم النفايات حول الحاويات بشكل واسع، ما أثار استياء الأهالي ومخاوفهم من أضرار بيئية وصحية خطيرة نتيجة انبعاث الروائح الكريهة وانتشار الحشرات والقوارض بالتزامن مع حلول فصل الصيف.
تتصاعد المطالب بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وحلول فاعلة للحد من هذه الأزمة، ويدعو الأهالي في المدينة بإيجاد حل جذري لكارثة انتشار القمامة لما لها من تداعيات على الواقع الصحي والبيئي والمظهر الحضاري.
حسين ناصيف العبو أحد سكان مدينة حلب قال لموقع الإخبارية: “الكثافة السكانية في الأحياء الشرقية، ومع حجم الدمار في هذه المنطقة، لابد من وجود جدول مناوبات تتوزع على ثلاث فترات في اليوم الواحد لإزالة النفايات”.
وأشار إلى إن القوارض والحشرات منتشرة بكثرة في المنطقة، وهذا يثير مخاوفهم، لا سيما مع قدوم فصل الصيف إذ تزداد المعاناة بشكل أكثر.
ضعف الإمكانيات يفاقم الأمر
وحول تفاقم هذه الأزمة، أرجع مجلس مدينة حلب ذلك إلى ضعف الإمكانات المتوفرة من آليات وموارد بشرية، وأكد أن قلة العمال والمعدات تعيق عمليات الترحيل اليومي والمنتظم للقمامة بما يتناسب مع الكثافة السكانية الحالية، ما يؤثر بشكل مباشر على قدره المجلس في ترحيل النفايات بشكل يومي ومنتظم خاصه مع ارتفاع عدد السكان وزيادة الضغط على الخدمات العامة.
العمل بأقل من نصف الآليات المطلوبة
وأوضح رئيس مجلس مدينة حلب المهندس طلال الجابري للإخبارية، أن ملف النظافة في مدينة حلب يتطلب توصيفاً دقيقاً لحجم الاحتياج.
وعن أعداد الآليات، بين الجابري أنه في عام 2010 كانت مدينه حلب تمتلك أكثر من 130 ضاغطة للقمامة أما في الوقت الحالي، فتراجع العد. إلى 45 ضاغطة فقط، وأكثر من نصف الآليات بحاجة إلى صيانة وإصلاح، ودعم عملية إزالة القمامة بآليات موازية ورديفة عن طريق القلابات والتركسات.
نقص في العنصر البشري
وفيما يتعلق بالكادر البشري، أوضح رئيس مجلس مدينة حلب، إلى نقص شديد في عمال النظافة، وأشار إلى أن المجلس رفع الاحتياج المطلوب عن طريق الوزارة وهناك تنسيق مع وزارة التنمية الإدارية لرفد الكادر البشري المطلوب بالعمل.
خطة عمل لمساندة الكوادر العاملة
وفي السياق ذاته، نظّم مجلس مدينة حلب بالتعاون مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في الـ 15 من أيار، ورشة عمل موسعة خصصت لمناقشة خطة الطوارئ الخاصة بقطاع النظافة، بمشاركة ممثلين عن المنظمات والجمعيات الأهلية، وأعضاء من مجلس المحافظة ومجلس الشعب، إلى جانب فعاليات مجتمعية.
وتناولت الورشة آليات تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية وسبل تطوير خدمات النظافة، بما يسهم في تحسين الواقع البيئي والخدمي في المدينة، كما ناقشت احتياجات القطاع من الآليات والمعدات، ودور المنظمات والجمعيات في مساندة الكوادر العاملة بمجال النظافة.
وكان محافظ حلب عزام الغريب، قد وقع في شباط المنصرم، في مبنى المحافظة، بروتوكول تعاون مع رئيسة بلدية غازي عنتاب الكبرى فاطمة شاهين، لدعم قطاعي النقل والنظافة في المدينة، في إطار التوأمة بين المدينتين.




