قالت الخبيرة في شؤون الطاقة لوري هايتيان، السبت 18 تموز: إن سوريا والعراق وقّعتا مذكرتي تفاهم مع ائتلاف من الشركات الدولية لإعادة تأهيل وإحياء خط نقل النفط الخام كركوك – بانياس، بقدرة تشغيلية تصل إلى مليوني برميل يومياً، في خطوة تستهدف تفعيل أحد أبرز مشاريع الربط النفطي وتعزيز التعاون في قطاع الطاقة.
وأوضحت هايتيان في لقاء على شاشة الإخبارية أن الخط يعود إلى واجهة الاهتمام بعد سنوات من التوقف، بوصفه ممراً استراتيجياً لنقل النفط من الحقول العراقية إلى البحر المتوسط حاملاً رهانات اقتصادية وجيوسياسية تتجاوز حدود البلدين وتعيد طرح موقع سوريا كحلقة وصل بين مصادر الطاقة والأسواق العالمية.
ولفتت إلى أن المذكرة الأولى بين الشركة السورية للبترول وشركة نفط البصرة تمهّد لإعادة تأهيل خط الأنابيب، فيما تنصّ مذكرة ثانية مع ائتلاف دولي على إعداد الدراسات الفنية والمالية ووضع الأسس التنفيذية للمشروع تمهيداً للانتقال إلى مرحلة العقود والتنفيذ.
وبيّنت هايتيان أن أعمال إعادة التأهيل الوصول إلى طاقة نقل تصل إلى مليوني برميل يومياً، ما يعزز تدفقات النفط نحو المتوسط ويفتح المجال أمام استثمارات جديدة في قطاعي النفط والغاز.
وأكدت هايتيان أهمية الاتفاق، مشيرة إلى أنه يتيح للعراق تصدير نفطه عبر المرافق السورية واستعادة عائداته النفطية مع تقليل الاعتماد على مضيق هرمز وتأمين مسارات بديلة أكثر استقراراً.
وأوضحت أن المشروع يمنح سوريا دوراً اقتصادياً إقليمياً من خلال رسوم العبور وتشغيل المرافق وإعادة تأهيل المصافي إضافة إلى إمكانية إنتاج المشتقات النفطية وتلبية الأسواق المحلية والخارجية، لافتة إلى أن نقل النفط عبر الأنابيب يعزز كفاءة الإمدادات مقارنة بوسائل النقل الأخرى ويسهم في دعم استقرار الأسواق العالمية وزيادة حجم التدفقات النفطية.
وأشارت هايتيان إلى أن المشروع يشكّل نموذجاً لتكامل المصالح كونه يحقق مكاسب لسوريا والعراق والأسواق الدولية في إطار توجه أوسع لتعزيز أمن الطاقة وتطوير مسارات بديلة للإمدادات.
وختمت بالتأكيد على أن الخطوة تربط بتسريع إنجاز الدراسات الفنية المطلوبة تمهيداً للانتقال إلى التنفيذ الفعلي بما يضمن تحويل مذكرات التفاهم إلى مشاريع تشغيلية على الأرض.
وكان الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، قد أكد الجمعة 18 تموز، أن إحياء مشروع خط الأنابيب الحديثة – بانياس يمثل مشروعاً استراتيجياً يتجاوز نقل النفط نحو تعزيز التكامل الإقليمي في قطاع الطاقة.
وأوضح قبلاوي، في تصريح نشرته الشركة السورية للبترول عبر معرفاتها الرسمية، أن المشروع يعيد رسم خريطة التعاون بين سوريا والعراق، ويؤسس لشراكات دولية قادرة على دعم التنمية وتعزيز أمن الطاقة في المنطقة.
وأعلنت وزارة الطاقة في وقت سابق الجمعة، توقيع مذكرتي تفاهم لإعادة إحياء مشروع خط الأنابيب العراقية – السورية، خلال اجتماعات عُقدت في الولايات المتحدة، بحضور رئيس مجلس الوزراء العراقي ووزير الطاقة الأمريكي وعدد من كبار المسؤولين.
وشملت المذكرة الأولى، الموقّعة بين الشركة السورية للبترول وشركة نفط البصرة، إعادة تأهيل وإحياء خط الأنابيب الحديثة – بانياس، المرتبط تاريخياً بمسار خط كركوك – بانياس، لاستعادة ممر حيوي لنقل النفط العراقي.
ونصّت المذكرة الثانية، الموقعة مع ائتلاف يضم شركات Chevron وUCC Holding وTI Capital، على إعداد الدراسات الفنية والمالية، ووضع الأسس التنفيذية لإعادة تأهيل الخط والمنشآت المرافقة.



