أكد الخبير القانوني علي الرشيد أنه لم يسجل أي خطأ قانوني في الإجراءات التي اتبعتها محكمة الجنايات بدمشق في الحكم على عاطف نجيب ومجرمين آخرين، سواء في سماع الشهود أو السماح للمتهمين بأخذ كامل حقوقهم في الدفاع والرد على أقوال الشهود.
وخلال لقائه في برنامج “سوريا الليلة” على شاشة الإخبارية، أمس الثلاثاء 11 آب، أشاد الرشيد بوزارة العدل على حسن تدبير المحكمة والإجراءات التي سارت بها، كما أثنى على نقابة المحامين لسماحها لمجموعة من المحامين بالترافع والدفاع عن المجرمين، معدّاً ذلك سابقة تُسجل للنقابة.
وأوضح أن المعاهدات الدولية المتوافقة مع قانون العقوبات السوري روعيت في محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، مشيراً إلى إشادة منظمات دولية حقوقية بدور المحكمة وإجراءاتها.
وأضاف الخبير القانوني أن علنية الجلسات والسماح للإعلام بنشرها يدلان على أنه لا يوجد لدى المحكمة ما تخفيه، وأن إجراءاتها كانت ظاهرة أمام المجتمع الدولي لتقييمها.
وحول عقوبة الإعدام، قال الرشيد إن “منظمة العفو الدولية طالبت منذ زمن بإلغائها في كثير من الدول”، لكنه أشار إلى أنها منظمة غير حكومية، وبالتالي فإن الدول ليست ملزمة بالاستجابة لمطالبها، موضحاً أن الدول تستند إلى مشرّعيها والجهات التي تمثل سيادة القانون والسيادة الوطنية.
ولفت الرشيد إلى أن عقوبة الإعدام لا تزال مطبقة في عدد من الدول، بينها ولايات أمريكية والصين والعراق والسعودية واليمن، مؤكداً أن منظمة العفو الدولية تواصل مناشدة الدول لإلغاء هذه العقوبة من قوانينها.
وفي وقت سابق اليوم، ردت وزارة العدل على تصريحات منظمة العفو الدولية بشأن الأحكام القضائية الصادرة أمس، مؤكدة أنها لا تعكس بدقة طبيعة الإجراءات القضائية التي اتُّبعت في هذه القضايا، ولا الضمانات التي كفلها القانون السوري للمتقاضين.
وأوضحت الوزارة أن المحاكمات جرت أمام محكمة جنائية مدنية مختصة، وعلى أيدي قضاة مؤهلين، وبمشاركة الضحايا وممثليهم وفق الأصول القانونية، مع مراعاة الضمانات الدستورية والقانونية والقواعد والمبادئ ذات الصلة في القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، أمس، حكماً بالإعدام على عاطف نجيب بعد استكمال جلسات محاكمته.
كما حكمت بالإعدام على الفارّين الواردة أسماؤهم في ملف الدعوى بجناية القتل العمد والقصد والتعذيب المفضي إلى الموت وهم بشار وماهر حافظ الأسد وفهد جاسم الفريج ومحمد أيمن عيوش، فضلاً عن لؤي علي العلي وقصي إبراهيم ميهوب ووفيق صالح ناصر وطلال فارس العيسمي.



