شهدت منطقة عفرين وأريافها شمال غربي حلب خلال الساعات الماضية عاصفة مطرية شديدة مصحوبة برياح قوية وعواصف رعدية، تسببت بأضرار واسعة في الأراضي الزراعية والممتلكات العامة.
وأدّت السيول الجارفة إلى تضرر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، إضافة إلى خسائر في الأشجار المثمرة، خصوصاً الزيتون والفواكه، التي قُدّرت بنحو 50%، في مناطق الغزاوية، إسكان، عبدالو، وشيخ دير، بحسب ما أوردته إدارة منطقة عفرين السبت 18 نيسان.
كما شهدت قُرى عين دارة وبلبل سيولاً جارفة، بينما تسببت الفيضانات في بلدة باسوطة بدخول المياه إلى عدد من المنازل نتيجة ارتفاع منسوب المياه وعجز شبكات الصرف الصحي.
وتسببت السيول بإغلاق طريق عفرين – جنديرس مؤقتاً نتيجة تراكم الأتربة والمياه، كما فقد طفل بعد أن جرفته مياه النهر في قرية تل سلور، مع استمرار عمليات البحث وسط صعوبات بسبب شدة التيار، في انتظار وصول فرق غواصين إضافية.
وفي الوقت ذاته، تمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ رجل وامرأة في معراته، كما قامت فرق الدفاع المدني والبلديات بأعمال مكثّفة لفتح الطرق المتضررة وتنظيفها، إضافة إلى صيانة عاجلة لجسر دير بلوط في جنديرس لضمان سلامة المدنيين واستمرار حركة المرور.
وأعلنت إدارة منطقة عفرين أن بعض الطرق الرئيسية غير سالكة، أبرزها: طريق عفرين – المحمودية، وعفرين – راجو – معبطلي عند معصرة الأيوبي ومفرق كوكان، وطريق شيخ الحديد – راجو بينما السالكة جزئياً أو بصعوبة هي طريق شيخ الحديد – جنديرس، وطريق بلبل – عفرين، وطريق عفرين – جنديرس.
ودعت الإدارة المواطنين إلى توخّي الحذر، وتجنب السير إلا في حالات الضرورة القصوى، مع الالتزام بالتعليمات الرسمية حفاظاً على السلامة العامة.
وشهدت عدّة محافظات الجمعة تأثيرات قوية لمنخفض جوي ترافق مع هطولات مطرية غزيرة ورياح نشطة وتساقط حبّات البَرَد في بعض المناطق.
وأسفرت العاصفة الجوية عن أضرار في عدد من منظومات الطاقة الشمسية نتيجة شدة الرياح والأمطار، ما أثّر على كفاءتها في بعض المواقع الزراعية والسكنية.
وأصدرت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تحذيراً جوياً من تأثر عموم المناطق بدءاً من عصر الجمعة وحتى فجر الأحد، بحالة عدم استقرار جوي تترافق مع عواصف رعدية قد تؤدي إلى جريان الأودية وتجمع المياه في المناطق المنخفضة.



