الأربعاء 24 شعبان 1447 هـ – 11 شباط 2026

دمج التكنولوجيا في العملية التعليمية.. رؤية مستقبلية لوزارة التربية والتعليم

دمج التكنولوجيا في العملية التعليمية.. رؤية مستقبلية لوزارة التربية والتعليم

كشف مدير المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية عصمت رمضان أن وزارة التربية والتعليم تعمل على وضع رؤية تربوية تكنولوجية مستقبلية للتحول الرقمي، وتبنّي الدمج التدريجي للتكنولوجيا في العملية التعليمية.

وقال رمضان في تصريحات لموقع الإخبارية، اليوم 19 كانون الثاني: إن “الدمج يتم عبر ثلاثة مسارات، هي المنصات التربوية السورية المتمثلة بالمنصات الرقمية التي تنشر الدروس للصفين التاسع الأساسي والثالث الثانوي للفصل الأول من المنهاج المعدّل لعام 2025–2026م”.

وأضاف أن المسار الثاني يضم الكتاب التفاعلي ونشره على موقع المنصات، وتطويره بتزويده بأدوات ومصادر تعلم كالفيديوهات والألعاب التفاعلية، مبيناً أن المسار الثالث يضم المدرسة الإلكترونية السورية.

ولفت رمضان إلى أن هذا الدمج يهدف إلى تزويد المتعلمين بالمعرفة والمعلومات، وضمان حق التعليم للجميع سواء داخل سوريا أم خارجها، والطلبة العائدين من المهجر، ومراعاة ذوي الاحتياجات الخاصة، لتعزيز مهارات القرن الحادي والعشرين لدى المتعلمين من التفكير والبحث، إلى جانب تعزيز التعليم الإلكتروني التفاعلي.

وبيّن أن عملية دمج التكنولوجيا في التعليم تغيّر دور المعلم من ناقل للمعلومة إلى موجّه وميسّر لها، ويصبح دور المتعلم ليس فقط مستقبِلاً للمعلومة، وإنما باحثاً عنها.

تحسين البنى التحتية التكنولوجية

وأوضح رمضان أن وزارة التربية والتعليم تسعى من خلال التعاون بين مديرياتها المركزية، كالمركز الوطني لتطوير المناهج ومديرية الأبنية المدرسية والإشراف التربوي، ومع الجهات المعنية، إلى تحسين البنية التحتية التكنولوجية في المدارس، وذلك من خلال إحداث المدرسة الإلكترونية السورية وتحقيق رؤيتها في مجال التحول الرقمي وقيادة العملية التعليمية.

وأكد أن العمل جارٍ على تجهيز المدارس بغرف تعليمية مزوّدة بالتقنيات الحديثة والشاشات التفاعلية، وتدريب المتعلمين عليها من خلال صالات الأنشطة المحدَثة في المدارس، بالإضافة إلى العمل على تحديث أنظمة الحواسيب والوسائل التعليمية.

ونوّه بأن المدرسة الإلكترونية السورية (الافتراضية) تضمن عدم انقطاع الطلبة عن الدراسة، خاصةً في حالات النزوح والهجرة، كما توفّر تعليماً منصفاً وشاملاً ومرناً لجميع المتعلمين سواء داخل سوريا أم خارجها، وتلبّي احتياجات جميع المتعلمين الذين لا يتمكنون من الالتحاق بالمدارس الرسمية الوجاهية، ولا سيما في المحافظات الشرقية والشمالية.

وأضاف أن المدرسة الافتراضية “تربط الطلبة داخل البلاد وخارجها بمناهجهم الوطنية، وتمنحهم فرصة متابعة التعليم عن بعد باستخدام أحدث التقنيات التعليمية والبرمجيات الرقمية، مع شهادات رسمية معترف بها من قبل وزارة التربية والتعليم”.

وأكد أن الوزارة تسعى إلى توفير الأجهزة والبرمجيات التعليمية والشاشات التفاعلية من خلال خطط مرحلية، وذلك نظراً لكِبَر أعداد المدارس، بالإضافة إلى وجود خطط لتدريب المعلمين على استخدامها بالتعاون مع الجهات الداعمة والمؤسسات الوطنية والدولية.

تقييم الفعالية

وأوضح رمضان أن الوزارة ستقيّم فعالية استخدام التكنولوجيا في التعليم، وذلك بقياس تحسّن مخرجات المتعلمين ونواتج التعلم لديهم، وقياس تفاعلهم ومشاركتهم في الأنشطة، إلى جانب القيام بأبحاث ودراسات لمعرفة أثر استخدام التكنولوجيا في تنمية مهارات التفكير والبحث وحل المشكلات.

وفي 30 كانون الأول الماضي، أكد أعضاء مجلس المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية أهمية إعداد دليل تربوي متخصص للمعلم حول آليات توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، إضافةً إلى إعداد خطط للبحوث والدراسات التربوية، وتعديل دليل ضبط جودة المناهج التربوية، وتكييف المناهج مع احتياجات الأطفال ذوي الإعاقة.

وعرض مدير المركز الوطني لتطوير المناهج عصمت رمضان، حينها الخطة التي تم تنفيذها خلال العام الماضي، والمتمثلة بإدخال تعديلات طارئة على المناهج الحالية بهدف إلغاء الأيديولوجيا التي زرعها النظام البائد في المناهج التعليمية، وتأليف منهاج التعليم التمكيني، وتعديل منهاج الفئة (ب)، وإعداد مصفوفة المعايير الخاصة بتطوير منهاج اللغة العربية المسرّع للطلبة الوافدين من خارج سوريا.

ويعدّ المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية في وزارة التربية والتعليم الجهة المتخصصة في تصميم المناهج التعليمية والتربوية في التعليم ما قبل الجامعي في سوريا، وتنقيحها وتطويرها تطويراً شاملاً وفق أحدث النظريات والأساليب التربوية والعلمية المعاصرة.

المصدر: الإخبارية