مفوضية اللاجئين ترحب بجهود تنفيذ المرسوم 13 لمنح الجنسية للسوريين الأكراد

مفوضية اللاجئين ترحب بجهود تنفيذ المرسوم 13 لمنح الجنسية للسوريين الأكراد

رحبّت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا بالجهود المبذولة لتنفيذ المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، الذي يتيح للسكان الأكراد السوريين المستوفين للشروط، بمن فيهم مكتومو القيد، فرصة الحصول على الجنسية السورية، بعد سنوات من عدم اليقين القانوني المرتبط بانعدام الجنسية وغياب الوثائق المدنية.

وأشارت المفوضية في بيان نشرته على موقعها الرسمي في 4 حزيران، إلى إعلان الحكومة، بتاريخ 22 أيار، استلام 2,892 طلباً عائلياً بهدف تجنيس 10,516 فرداً وذلك منذ بدء تقديم الطلبات في 6 نيسان 2026 عبر المراكز المخصصة في دمشق وحلب والحسكة والرقة ودير الزور.

وأضافت أنه استجابةً للإقبال المستمر، وبعد انتهاء الفترة الأولية لاستلام الطلبات والتي استمرت شهرًا واحدًا، تم تمديد فترة التقديم لمدة 15 يوماً إضافياً في بعض المراكز.

وبحسب المفوضية يمثل هذا المرسوم أكثر من مجرد إجراء إداري، فعلى مدى عقود، عاش العديد من المتضررين من الإحصاء السكاني في محافظة الحسكة عام 1962 دون جنسية، وذلك بعد أن جُرّدوا من جنسيتهم بين ليلة وضحاها، مما صعّب عليهم الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية وفرص العمل، ومختلف الحقوق الأخرى المدنية والسياسية والثقافية.

ولفتت إلى أنها قامت بالتنسيق مع الجهات الرسمية، بإعداد ونشر مواد توعوية تشرح خطوات التقديم باللغتين الكردية والعربية لتعزيز الوعي بإجراءات تقديم الطلبات

كما قدّم شركاء المفوضية، المنفذون لبرنامج الدعم القانوني، المشورة والمساعدة القانونية لمقدمي الطلبات في المراكز المخصصة، فيما تواصل المفوضية إلى جانب شركائها، العمل مع الحكومة على الترتيبات التي من شأنها تيسير تقديم الطلبات وضمان استمرارها.

وذكرت المفوضية أن وزير الداخلية أنس خطاب، أكد أن الوزارة تواصل تنفيذ أحكام المرسوم الرئاسي رقم 13 لسنة 2026، الصادر عن السيد الرئيس أحمد الشرع، لمعالجة الأوضاع المدنية والقانونية للمواطنين السوريين الأكراد، وذلك في إطار ترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية، وتعزيز الاستقرار المجتمعي، وصون الحقوق المدنية للمواطنين كافة.

وقالت القائم بأعمال ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا عسير المضاعين، إن معالجة انعدام الجنسية أمر بالغ الأهمية لتعزيز الحماية، ودعم الاندماج، وتعزيز التماسك المجتمعي”.

وأضافت المضاعين: “ستواصل المفوضية العمل مع الحكومة والشركاء لدعم المجتمعات المتضررة في الوصول إلى حقوقها ووثائقها.”

وكان السيد الرئيس أحمد الشرع، أصدر في 16 كانون الثاني الماضي، المرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026، الذي يؤكد أن المواطنين السوريين الكرد جزء أصيل من الشعب السوري.

ونصت المادة الأولى على أن المواطنين السوريين الكرد هم جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، ونصت المادة الثانية على التزام الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وضمان حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم في إطار السيادة الوطنية.

كما نصت المادة الثالثة على أن اللغة الكردية تعد لغة وطنية، ويسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل الكرد فيها نسبة ملحوظة من السكان.

ونصت المادة الخامسة على اعتبار عيد “النوروز” (21 آذار) عطلة رسمية مدفوعة الأجر في أنحاء الجمهورية العربية السورية كافة، بصفته عيداً وطنياً يعبر عن الربيع والتآخي.

فيما أكدت المادة السادسة التزام مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبني خطاب وطني جامع، وحظر أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، مع معاقبة كل من يحرض على الفتنة القومية وفق القوانين النافذة، ونصت المادة الثامنة على نشر المرسوم في الجريدة الرسمية، ليصبح نافذاً من تاريخ صدوره.

المصدر: الإخبارية