زراعة دير الزور: تضرر أكثر من 21 ألف دونم جراء ارتفاع منسوب نهر الفرات

زراعة دير الزور: تضرر أكثر من 21 ألف دونم جراء ارتفاع منسوب نهر الفرات

كشفت مديرية زراعة دير الزور أن الفيضانات الناجمة عن ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات تسببت بتضرر نحو 21,853 دونماً من الأراضي الزراعية، وسط توقعات باستمرار آثارها إلى الموسم الزراعي القادم نتيجة الأضرار التي لحقت بالمحاصيل والتربة، فيما بدأت الجهات المعنية بحصر الخسائر تمهيداً لتعويض المتضررين.

وقال مدير مديرية زراعة دير الزور علي علوش، في تصريحات لموقع الإخبارية، إن المدة اللازمة لتعافي الأراضي الزراعية تختلف بحسب حجم الضرر الذي لحق بها، موضحاً أن بعض الأراضي يمكن أن تستعيد قابليتها للزراعة خلال أسابيع في حال كان الضرر سطحياً، بينما تحتاج أراضٍ أخرى إلى سنوات للتعافي إذا تعرّضت الطبقة السطحية للتربة للجرف والتلف نتيجة شدة الفيضان.

وأشار علوش إلى أن الترسبات التي خلّفها الفيضان يُحتمل أن تسهم في تزويد التربة ببعض العناصر المعدنية المفيدة، إلا أن الأضرار الناجمة عن ارتفاع منسوب المياه وسرعة تدفّقها كانت أكبر من الفوائد المحتملة، إذ أدت إلى تشبع التربة بالمياه ونقص الأكسجين حول الجذور، إضافة إلى تدهور بنية التربة وتعرّض أجزاء منها للتعرية والانجراف.

وحول الثروة الحيوانية، أكد علوش أن الأضرار المسجّلة كانت محدودة جداً واقتصرت على حالات فردية قليلة، دون تسجيل خسائر واسعة النطاق بين مربي المواشي.

وأضاف أن وزارة الزراعة باشرت من خلال مديرياتها في دير الزور والرقة بملء استمارات حصر الأضرار تمهيداً لتقديم الدعم والتعويض للمزارعين المتضررين من الفيضان.

إجراءات الحماية

بيّن علوش أن السدة الترابية التي أنشئت في قرية المريعية أسهمت في حماية نحو 2000 دونم من الأراضي الزراعية، مشيراً إلى أن اختيار الموقع جاء استناداً إلى طبيعة المنطقة وإمكانية الاستفادة الفعلية من السدة في الحد من تسرب المياه.

وأوضح أن الجهات المعنية اعتمدت في إنشاء السدات الترابية على المعايير الطبوغرافية للمناطق المهددة، حيث إن بعض القرى الواقعة على امتداد النهر بشكل مستقيم لا تحقق فيها السدات جدوى كافية، بينما أتاحت الطبيعة الجغرافية في قرى المريعية والبويطية والقصبي إمكانية الاستفادة منها، ما دفع إلى تنفيذها في تلك المواقع.

وجاءت هذه الأضرار عقب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، في 25 أيار الماضي، نتيجة فتح عنفات السد، الأمر الذي تسبب بفيضان أجزاء من ضفتي النهر وغمر آلاف الدونمات الزراعية في محافظتي دير الزور والرقة.

المصدر: الإخبارية