شارك مدير عام غرفة تجارة دمشق عامر خربوطلي، الأربعاء 3 حزيران، في الجلسة الجانبية بعنوان تعزيز التجارة العابرة للحدود بين سوريا والأردن، بمشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص وخبراء اقتصاديين.
وتناول خربوطلي خلال مداخلته ضمن أعمال مؤتمر الحوار الوطني للقطاع الخاص في قصر المؤتمرات بدمشق، واقع العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشيراً إلى أنها لا تزال تعاني من مظاهر التنافس في عدد من القطاعات لا سيما في مجالي الاستيراد والتصدير، بدلاً من الوصول إلى مستوى التكامل الاقتصادي المنشود.
وأوضح أن الميزان التجاري يميل حالياً لصالح الأردن بعد أن كان في مراحل سابقة يميل لصالح سوريا، لافتاً إلى أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي يتطلب بناء علاقات متوازنة ومستدامة تقوم على المصالح المشتركة في ظل تشابه البنى الإنتاجية بين البلدين.
وأوضح خربوطلي أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تشكل نحو 97 ٪ من القطاع الخاص في سوريا استناداً إلى بيانات الأمم المتحدة، مؤكداً ضرورة دعم هذا القطاع وتمكينه ليكون محركاً أساسياً للنمو والتنمية.
وأكد خربوطلي أن أي مسار نحو التكامل الاقتصادي يتطلب تسهيل حركة 4 عناصر رئيسة تشمل تنقل الأفراد وانسياب البضائع وحركة رؤوس الأموال وتسهيل التحويلات المالية، إلى جانب خفض الرسوم الجمركية وتفعيل الاتفاقيات الثنائية، معتبراً أن هذه العناصر تمثل ركائز أساسية في تجارب التكامل الاقتصادي الناجحة.
وطرح رؤية عملية تقوم على الاستفادة من اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى عبر تفعيل مفهوم “المنشأ التراكمي”، من خلال إنشاء تجمعات صناعية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في المناطق الحدودية، بحيث تُنجز مراحل الإنتاج بين البلدين، بما يتيح تصدير المنتجات بصفة عربية معفاة من الرسوم الجمركية.
وأشار إلى أن الموقع الجغرافي لسوريا والأردن، بامتلاك الأول منفذاً على البحر المتوسط والثاني على البحر الأحمر، يوفّر فرصة لتطوير تكامل لوجستي ومرفئي يسهم في تعزيز حركة التجارة بين أسواق آسيا وأوروبا عبر البلدين.
وأشاد خربوطلي في ختام مداخلته بدور غرفتي تجارة دمشق وعمّان في تعزيز التعاون الاقتصادي، مشيراً إلى اتفاقية التوأمة القائمة بينهما، وما تتضمنه من برامج لتبادل الخبرات والتدريب وتبادل المعلومات التجارية بما يدعم القطاع الخاص ويؤسس لشراكة اقتصادية مستدامة.

